بواسطة سياسيين وأصحاب نفوذ.. سلاح “التعرضات” الخفي الذي يغتال أحلام الاستثمار والتنمية في إقليم الناظور!

أريفينو.نت/خاص
دق فاعلون محليون ناقوس الخطر بشأن ظاهرة مقلقة آخذة في الاتساع داخل عدد من جماعات إقليم الناظور، حيث تحولت مسطرة “التعرضات العقارية” من أداة قانونية مشروعة لحماية الحقوق إلى سلاح فتاك يُستخدم لتعطيل المشاريع الاستثمارية ووأد المبادرات التنموية في مهدها.
من حماية الحقوق إلى أداة للابتزاز.. كيف تحولت “التعرضات” إلى فيروس ينهش جسد الاستثمار؟
لقد أصبح من المألوف أن يواجه أي مشروع استثماري، خاصة في المناطق ذات المؤهلات السياحية والاقتصادية الهامة كجماعة رأس الماء الساحلية وغيرها، سيلاً من التعرضات الكيدية التي لا تهدف إلى الدفاع عن حق مشروع بقدر ما تسعى إلى عرقلة المشروع وتكبيل المستثمر. ويؤكد مهتمون بالشأن العام أن هذا الأسلوب الممنهج يفرغ المساطر القانونية من محتواها ويحولها إلى وسيلة للضغط والابتزاز، مما يخلق مناخاً طارداً للاستثمار.
أصابع الاتهام تشير إلى “لوبيات” محلية.. لعبة المصالح الخفية!
وتشير مصادر مطلعة إلى أن وراء العديد من هذه التعرضات تقف أطراف نافذة، من بينهم سياسيون ومدبرون للشأن المحلي، يُشتبه في أنهم يحرضون مواطنين بسطاء على تقديم هذه الطلبات خدمةً لأجنداتهم الخاصة ومصالحهم الضيقة. ويعتبر هذا السلوك، الذي يمكن وصفه بـ”الفساد العقاري المقنن”، ضربة قاصمة لأي محاولة جادة لجلب رؤوس الأموال وخلق فرص عمل حقيقية في منطقة هي في أمس الحاجة إليها.
مناخ استثماري طارد.. دعوات عاجلة لتدخل أجهزة الحكامة وإنقاذ مستقبل الإقليم!
إن استمرار هذا الوضع ينذر بتبديد فرص تنموية لا تعوض، ويرسخ صورة سلبية عن الإقليم لدى المستثمرين المغاربة والأجانب. وأمام هذا الواقع، تتعالى الأصوات المطالبة بتدخل حازم من السلطات الوصية وأجهزة المراقبة والحكامة، لوضع حد لهذا النزيف عبر تفعيل آليات المحاسبة وتطبيق القانون بصرامة ضد كل من يثبت استغلاله لهذه المساطر لأغراض غير مشروعة، حمايةً لمستقبل التنمية بالإقليم.
