تحذير طبي عاجل للأسر المغربية؟

يتخوف مغاربة في هذه الفترة من العام من ارتفاع حالات الإصابة بالأنفلونزا الموسمية، التي تعد عدوى فيروسية حادة تصيب الجهاز التنفسي، وتأخذ شكل أوبئة موسمية خلال فصلي الخريف والشتاء، فما هي أسبابها وكيف يمكن الوقاية منها، وطرق العلاج.
وعلى الرغم من أن الأنفلونزا عادة ما تصنف كمرض عابر، إلا أنها قد تؤدي في بعض الأحيان إلى مضاعفات خطيرة، خاصة بالنسبة للأشخاص ذوي المناعة الضعيفة مثل الأطفال وكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة، وفقا للبروفيسور سعيد المتوكل، الطبيب المتخصص في الإنعاش، وعضو اللجنة العلمية لتدبير جائحة كورونا.
وأوضح المتوكل، في تصريح للأولى، أن الأنفلونزا الموسمية هي عدوى تنفسية حادة تنتشر بشكل كبير خلال الجو البارد، وتنتقل العدوى عبر الهواء من شخص لآخر من خلال الرذاذ المتطاير أثناء السعال أو العطس، أو من خلال ملامسة الأسطح الملوثة بالفيروس.
وتابع أن أعراض هذا المرض تتمثل في ارتفاع درجة الحرارة، والسعال، وآلام على مستوى الرأس والحلق، وسيلان الأنف، والإحساس بالتعب الشديد، مع إمكانية ظهور أعراض على مستوى الجهاز الهضمي مثل الإسهال والقيئ.
وأشار إلى أن أعراض الإنفلونزا السالفة الذكر تتطابق بشكل كبير مع أعراض الإصابة بكوفيد-19، مع فرق بسيط عند بعض المصابين بكورونا الذين يفقدون حاستي الذوق والشم.
وأكد أن الإنفلونزا تصبح أكثر خطورة عندما تصيب الجهاز التنفسي السفلي، على مستوى الرئة والقصبات الهوائية الصغرى، إذ تستلزم بعض الحالات خضوع المريض للعناية المركزة.
وأبرز المتحدث ذاته أن الوضع بالمغرب يعتبر عاديا مقارنة مع السنوات السابقة، مشيرا إلى أن هذا المرض يعتبر أكثر خطرا على الأطفال أقل من 5 سنوات، وكبار السن فوق 65 عاما، والأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة مثل السكري، وأمراض القلب أو الرئة، والنساء الحوامل.
وفي السياق ذاته يرى سعيد عفيف، طبيب أخصائي في طب الأطفال، ورئيس الجمعية المغربية للعلوم الطبية، أن الانتشار السريع للأنفلونزا خلال السنوات الأخيرة يفسّر بتراجع المناعة الجماعية ضد هذا المرض بسبب التباعد الاجتماعي خلال جائحة كورونا.
وأشار عفيف إلى أن الوضع بالمغرب يعتبر عاديا ومتحكم فيه، على عكس عدد من الدول التي تعرف انتشارا كبيرا للأنفلونزا الموسمية هذا العام مما أثر على منظوماتها الصحية.
وتتعرض أوروبا لموجة شديدة من الأنفلونزا، حيث تشهد ارتفاعا حادا في الحالات مما يضع أنظمة الرعاية الصحية تحت ضغوط كبيرة، وفي فرنسا أنشأت المستشفيات وحدات مؤقتة لتخفيف الضغط على أقسام الطوارئ، وفي إسبانيا تواجه مناطق مثل كاتالونيا وفالنسيا ضغطا متزايدا مع استعداد المستشفيات لذروة متوقعة خلال الأسبوع المقبل.
وأفاد عفيف بأن التلقيح يعتبر هو الحل لمواجهة الإنفلونزا، خصوصا بالنسبة للفئات الهشة السالفة الذكر، مبرزا أن اللقاح لا يمنع الإصابة بالمرض مائة بالمائة لكنه يقلل الأعراض الخطيرة.
