تحذير من استخدام مياه الواد الحار في سقي حقول فلاحية بالناظور

نبَّه عدد من المواطنين إلى وجود ظاهرة خطيرة قد تكون لها انعكاسات سلبية على صحة الناس، ما يستوجب تدخل السلطات المعنية وفتح تحقيق معمق حولها.
فقد ذكر مواطنون أن بعض الحقول الفلاحية بأولاد ستوت، ضواحي الناظور تستعمل المياه العادمة (الواد الحار) في سقي مزروعات داخل حقول فلاحية وتسويقها لفائدة المستهلك رغم خطورتها وإمكانية تسببها في تسممات خطيرة على صحة الإنسان.
ويستغل بعض أصحاب الحقول تسرب المياه العادمة صوب محطة المعالجة الواقعة شرق سهل صبرة، فيشرعون في جلب هذه المياه إلى حقولهم من أجل ري المزروعات.
وتبرز هذه الظاهرة بشكل كبير في زراعة النعناع والقزبر والسلطة والشيبة، وبنسبة قليلة في زراعة الخضروات، بجانب لجوء البعض إلى سقي أشجار مثمرة.
وبات ضروريا تدخل مصالح الدرك الملكي بغية مراقبة بعض الحقول الواقعة على طول قناة الواد الحار وحقول أخرى قريبة من محطة المعالجة، والتأكد مما إن كانت تستعمل فعلا هذه المياه الخطيرة على الصحة.
وتأتي هذه الظاهرة في ظل تحديات بيئة كبرى بالمنطقة، تتمثل أساسا في شح الموارد المائية وتوالي سنوات الجفاف الأمر الذي يدفع بعض الفلاحين إلى تبني ممارسات غير قانونية، ومنها استخدام المياه العادمة.
ويؤكد خبراء بيئيون أن سقي الخضروات الورقية مثل السلطة والقزبر والنعناع عبر غمرها بمياه عادمة، يمثل خطرا مباشرا على صحة الإنسان، ففي هذه الحالة تصبح هذه النباتات كمصفاة تحتفظ بالميكروبات والفيروسات الموجودة في المياه العادمة، مما يجعلها تشكل خطرا على الصحة العامة.
