تحرك عسكري غامض على بعد 4 كيلومترات فقط… هل تستعد إسبانيا لشيء ما في الجزر الجعفرية قبالة سواحل الناظور؟

أريفينو.نت/خاص
في خطوة لافتة، كثفت القوات البحرية الإسبانية من عملياتها للمراقبة والدعم اللوجستي في محيط الجزر الجعفرية المحتلة، الواقعة على مرمى حجر من سواحل إقليم الناظور بمنطقة رأس الماء. وتأتي هذه التحركات في إطار ما وصفته مدريد بـ”دعم التمركز العسكري الدائم” في هذه الجزر، التي تعتبرها نقطة استراتيجية حساسة.
“ضمانة مزدوجة للسيادة”… رسائل مدريد العسكرية المشفرة رداً على مطالب الرباط!
نقلت صحيفة “إل ديباطي” الإسبانية عن هيئة الأركان المشتركة الإسبانية قولها إن التنسيق المحكم بين القوات البرية والبحرية في المنطقة يشكل “ضمانة مزدوجة للأمن والسيادة”. ويُنظر إلى هذا التصريح على أنه رد ضمني على المطالب المغربية المتزايدة بإنهاء الاحتلال الإسباني لهذه الجزر، إلى جانب سبتة ومليلية والجزر الأخرى، ضمن ما تراه مدريد “استراتيجية مغربية أوسع لتعزيز نفوذه”. وتزيد الأهمية الاستراتيجية للجزر، المعروفة إسبانياً باسم “تشافاريناس”، كونها تخلو من أي سكان مدنيين وتقع على بعد 4 كيلومترات فقط من الساحل المغربي.
سفينة حربية جديدة تصل المنطقة… ما هي مهمة “إيسلا بينتو” الغامضة؟
لتعزيز المهمة العسكرية، وصلت مؤخراً إلى الأرخبيل سفينة دورية من طراز “تورالا” تسمى “إيسلا بينتو”، تابعة للقيادة البحرية لجزر الكناري. تتميز هذه السفينة بمرونتها وقدرتها على تنفيذ مهام الدوريات في المياه الحساسة وتقديم الدعم للقوات البرية، بالإضافة إلى عمليات الردع. وأكد بيان صادر عن البحرية الإسبانية أن السفينة قامت بالفعل بمهام مراقبة بحرية ورصد للتحركات في محيط الجزر، مشدداً على أن هذه العمليات “ليست هجومية” بل تهدف إلى “الحفاظ على السيادة الوطنية” وإبراز قدرة القوات المسلحة الإسبانية على العمل المشترك في المناطق صعبة الوصول.
