تراخي المغاربة في مواجهة “متحور دلتا” يهدد بتفاقم الوضعية الوبائية

ـ نور الدين إكجان
أسابيع صعبة تنتظر المنظومة الصحية بالمغرب، بعد تأكد دخول نسخة “دلتا” الهندية من فيروس إلى البلاد؛ فأمام التراخي الملاحظ في الشارع العام، تتخوف السلطات من انفجار بؤر وبائية في مختلف المناطق تصعب مأمورية محاصرة الفيروس.

وأفادت منظمة الصحة العالمية بأن متغير “دلتا” هو الأكثر قدرة على الانتقال من بين متغيرات فيروس “كورونا” التي تم تحديدها حتى الآن، وهو موجود في 85 دولة على الأقل وينتشر بسرعة بين الأشخاص الذين لم يتلقوا التطعيم.

ولم يصل بعد المغاربة إلى مستوى المناعة الجماعية؛ ما يجعل البلاد مهددة على الدوام، خصوصا في سياق يتسم بعطلة وعيد أضحى ودخول مدرسي بعد شهرين. وكلها عوامل قد تساهم في تفاقم الوضع، في حال استمرت نسخة “دلتا” في الانتشار.

ودق سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، ناقوس الخطر، في كلمة له خلال اجتماع المجلس الحكومي، قائلا إن “الحالة الوبائية ببلادنا أصبحت تدعو إلى القلق، بعد ارتفاع عدد الإصابات والحالات النشطة التي تضاعفت تقريبا خلال الأسبوعين الأخيرين، وارتفاع عدد الحالات الحرجة”.

جمال الدين البوزيدي، المتخصص في الأمراض الصدرية والتنفسية، أورد أن الوضعية مقلقة على الصعيد الدولي كله وليس فقط المغرب، معتبرا أن تطور الفيروس صعب جدا من مأمورية محاصرته، خصوصا سلالة “دلتا” التي تتوفر على خصائص خطيرة جدا.

وأضاف البوزيدي أنه على الرغم من كافة الإجراءات التي قامت بها الدول تمكنت “دلتا” من دخول ما يقرب المائة بلد. كما اعتبرها المعهد الأوروبي للعلوم السلالة التي ستنتشر أكثر بالقارة، نظرا لمعدل تكاثرها المرتفع والسهل.

وأشار الطبيب المغربي إلى أن السلالة تصيب الأطفال والشباب أيضا، ويمكنها أن تترك مضاعفات قوية، منبها إلى أن المناعة الجماعية لا تزال غائبة عن المغاربة، والبلد تستقبل أفراد الجالية باستمرار، وعلى السلطات تدبيرها بحكمة كبيرة.

وأكمل البوزيدي تصريحه قائلا: “على الجميع الحذر، في فترة العطلة وعيد الأضحى”، معتبرا أن المرحلة المقبلة حساسة جدا، وبعدها سيأتي الدخول المدرسي، مسجلا أن كل هذه المعطيات لا تتناسب على الإطلاق مع استمرار الإهمال المعاين في الشارع العام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *