ثورة صامتة في المغرب.. رقم ضخم لآلاف الشباب الذين حصلوا على “كنوز الأرض” !

أريفينو.نت/خاص

كشف وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، محمد صديقي، عن حصيلة مرحلية هامة لاستراتيجية “الجيل الأخضر 2020-2030″، مؤكدًا أن ما يقارب 12 ألف شاب وشابة قد استفادوا حتى الآن من برامج المواكبة والدعم لإنشاء مقاولاتهم الفلاحية الخاصة في مختلف جهات المملكة.

كنز الأراضي الجماعية.. كيف فتحت الدولة أبواب الثروة أمام آلاف الشباب؟
أوضح الوزير أن أحد أهم ركائز هذا البرنامج الطموح هو تعبئة العقار الفلاحي لفائدة الشباب. وفي هذا الإطار، تمكن 8,765 شابًا من الحصول على أراضٍ لإطلاق مشاريعهم، حيث تمت تعبئة ما مجموعه 58,162 هكتارًا من الأراضي الجماعية ووضعها رهن إشارتهم. وتعتبر هذه الخطوة حافزًا أساسيًا مكن آلاف الشباب من تحويل أفكارهم إلى مشاريع ملموسة على أرض الواقع، مساهمين بذلك في دينامية اقتصادية جديدة بالمناطق القروية.

من الفكرة إلى التمويل.. الدعم التقني والمالي يحول الأحلام إلى حقيقة
لا يقتصر الدعم على توفير الأراضي فقط، بل يمتد ليشمل المواكبة التقنية والتمويل. وأشار محمد صديقي إلى أن 1,935 مشروعًا فلاحيًا يقوده شباب قد حصل على التمويل اللازم للانطلاق. وتلعب مراكز الاستشارة الفلاحية دورًا محوريًا في هذه العملية، حيث ترافق حاملي المشاريع في جميع المراحل، بدءًا من هيكلة الفكرة ودراسة الجدوى، وصولًا إلى تتبع الإنجاز وتقديم الخبرة اللازمة لضمان نجاح واستدامة هذه المقاولات الناشئة.

“الجيل الأخضر” ليس مجرد أرقام.. استراتيجية دولة لخلق طبقة وسطى قروية
تندرج هذه المجهودات ضمن الرؤية الشاملة لاستراتيجية “الجيل الأخضر” التي تهدف إلى ما هو أبعد من مجرد أرقام. فالغاية الأسمى هي جعل القطاع الفلاحي أكثر جاذبية للشباب، وضمان استمرارية النشاط الزراعي وتحديثه، والأهم من ذلك، المساهمة في بزوغ طبقة وسطى فلاحية في العالم القروي. ويسعى المخطط إلى خلق جيل جديد من المقاولين الزراعيين القادرين على رفع تحديات الأمن الغذائي والمنافسة في الأسواق الوطنية والدولية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *