جثث طافية وأسرار خطيرة.. كيف تحول مضيق جبل طارق إلى مقبرة لـ’حيتان’ المخدرات القادمين من المغرب؟

أريفينو.نت/خاص

شهدت مياه مضيق جبل طارق فجر السبت فاجعة جديدة، حيث لقي مهرب مخدرات حتفه في حادث اصطدام عنيف بين قاربه فائق السرعة، المستخدم في عمليات التهريب، وزورق دورية تابع للحرس المدني الإسباني.

مطاردة تنتهي بكارثة.. تفاصيل اللحظات الأخيرة!
وقعت المأساة بالقرب من منطقة كالا أرينا بمدينة الجزيرة الخضراء الإسبانية، خلال عملية مطاردة بحرية كانت تهدف إلى اعتراض القارب ومنعه من تفريغ شحنة من الحشيش يُعتقد أنها قادمة من السواحل الشمالية للمملكة المغربية. وأكدت المصادر الإسبانية أن الاصطدام كان عنيفاً وأودى بحياة أحد ركاب قارب التهريب على الفور، في حين لم يسجل وقوع إصابات بليغة في صفوف عناصر الدورية الإسبانية. وحتى اللحظة، لم تفصح السلطات عن هوية القتيل أو عن تنفيذ أي اعتقالات أخرى في صفوف طاقم القارب.

المضيق يتحول إلى فخ للموت.. سجل دموي يتصاعد!
يُعيد هذا الحادث المُميت تسليط الضوء على المخاطر المتزايدة التي تحف بعمليات تهريب المخدرات عبر المضيق، والتي تحولت إلى مواجهات دموية متكررة. ويأتي ذلك في سياق مقلق، حيث شهد شهر فبراير الماضي فقط تسجيل حالتي وفاة في حوادث مشابهة، مما يؤكد أن طريق التهريب بين المغرب وإسبانيا أصبح أكثر عنفاً وخطورة من أي وقت مضى.

تقرير قضائي يكشف المستور.. شبكات الدعم في قلب العاصفة!
وكانت النيابة العامة الإسبانية قد دقت ناقوس الخطر في تقريرها السنوي لعام 2023، محذرة من “تزايد مقلق” في أعداد القوارب السريعة التي تجوب المنطقة. وأشار التقرير القضائي إلى أن هذا التصاعد قد يكون مرتبطاً بتراجع الضغط الأمني بعد قرار حل وحدة “OCON Sur”، وهي الوحدة المتخصصة التي كانت تحقق نجاحات كبيرة في مكافحة شبكات التهريب بجنوب إسبانيا وسبتة. كما سلط التقرير الضوء على الدور المحوري الذي يلعبه عناصر الدعم اللوجستي المعروفون بـ “البِتاكيروس” (Petaqueros)، الذين يقومون بتزويد قوارب المهربين بالوقود والمؤن في عرض البحر، وهو ما يضمن استمرارية عملياتهم. وعليه، شددت النيابة على ضرورة تجفيف منابع هذا الدعم اللوجستي الحيوي وتشديد العقوبات لكسر شوكة هذه الشبكات الإجرامية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *