جريمة على وشك الوقوع.. آخر حصن لذاكرة الناظور يواجه مصير “كازا بيسكا” وصرخة مدوية تنطلق من أوروبا!

أريفينو.نت/خاص

في نداء عاجل ومباشر، وجهت جمعية أبناء الناظور بأوروبا صرخة إلى عامل إقليم الناظور، مطالبة بتدخله الفوري لحماية واحدة من آخر المعالم التاريخية الصامدة التي تختزل جزءاً حيوياً من ذاكرة المدينة الجماعية.

المعلمة المعنية هي البناية الشاهدة على التاريخ، والواقعة عند تقاطع شارعي الحسن الثاني ومولاي الحسن بلمهدي، والتي شرفت بأن تكون المقر الأول لبلدية المدينة ثم أول مقاطعة حضرية لها بعد فجر الاستقلال.

خوف من جرافات جديدة.. هل يختفي آخر شاهد على ذاكرة المدينة؟

وأعربت الجمعية، التي يرأسها حسن الصبابي، عن استنكارها الشديد لمصير معالم أخرى تم تدميرها، وعلى رأسها البناية الرمزية لجمعية الصيد والقنص المعروفة بـ “كاسا إبيسكا”، محذرة من أن استمرار هذا المسلسل يهدد بمسح الملامح المعمارية والتاريخية القليلة المتبقية للمدينة.

الرسالة شددت على أن حماية هذه البناية لم يعد خياراً، بل ضرورة ملحة، ليس فقط للحفاظ على واجهتها كرمز معماري فريد، بل لتحويلها إلى مشروع ثقافي مستقبلي نابض بالحياة. وطالبت الجمعية بتفعيل القرار الذي صودق عليه سابقاً بالإجماع، والذي يقضي بترميمها وتأهيلها لتصبح مركباً ثقافياً ومكتبة عمومية تليق بأبناء المنطقة.

ملف على طاولة الوزير.. وعود بالترميم تنتظر التفعيل

وكشفت الجمعية أنها لم تدخر جهداً في متابعة الملف، حيث سبق لها أن طرحته بشكل رسمي أمام وزير الثقافة في لقاء سابق بالرباط، والذي أبدى حينها استعداد وزارته للمساهمة في مشروع الترميم وتسجيل المعلمة ضمن لائحة التراث الوطني المحمي.

واعتبرت الجمعية أن أي تجاهل إضافي لهذا الملف الحساس هو بمثابة ضوء أخضر ومشاركة صامتة في جريمة طمس الذاكرة المشتركة لأجيال من أبناء الناظور في الداخل والخارج، مختتمة رسالتها بتجديد الدعوة لعامل الإقليم للتدخل العاجل وتوجيه المصالح المعنية لإنقاذ هذا الإرث الذي هو ملك للجميع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *