جزارون مغاربة يكشفون: لماذا لم تنخفض الاسعار رغم الاستيراد؟

يشكو عدد من مهنيي تجارة اللحوم الحمراء تراجع المبيعات خلال الأسابيع الأخيرة بسبب ما تعرف الأسعار من ارتفاع كبير تقلص معه إقبال المستهلكين على هذا المنتوج المهم في مائدة المغاربة، داعيين إلى “تشديد المراقبة على بائعي الجملة ونشاط المستوردين بحكم غياب أثر قرار الاستيراد من أجل تخفيض الأسعار إلى حدود اليوم”.

حنان، جزارة بسوق البلادية بالدار البيضاء، قالت إن “نشاطنا شبه متوقف حاليا بسبب غلاء الأسعار”، مبرزة أن “القدرة الشرائية للمواطن انهارت بصدد هذا الارتفاع في الأسعار ما جعله لا يستطيع اقتناء اللحون الحمراء التي ارتقت إلى مستوى أسعار كبير”.

وأورد المهنية، أن “لحم لعجل مثلا وصل ثمنه اليوم إلى 120 درهم للكيلوغرام الواحد”، مشيرةً إلى أنه “في بعض الأحيان نضطر إلى تقليص ثمن البيع وبالتالي تقليص هامش ربحنا من أجل بيع منتوجاتنا وإلا ستبقى كاسدة في محلاتنا”.

وفي ما يتعلق بلحم الأغنام، أشارت المتحدثة ذاتها إلى أنه “فاق سقف الـ140 درهم للكيلوغرام الواحد في حيت استقر لحم الجمل عند 130 درهم للكيغرام”، مشددةً على أن “سبب هذا الغلاء بالدرجة الأولى هي قلة العرض وكثرة الطلب”.

وطالبت المهنية نفسها الحكومة بـ”تسريع وتنويع الحلول لهذه الأزمة التي أوقفت نشاط تجار اللحوم الحمراء وقلصت استهلاك المواطنين لها بسبب الغلاء”، مشيرةً إلى أن “الحل الذي أقرته الحكومة باستيراد اللحوم المجمدة لا يخدم مصلحة المهنيين وإنما لا بد من التفكير في استيراد القطيع الحي”.

وأوردت المصرحة ذاتها أن ه “من بين الحلول العملية والمستعجلة لإنهاء هذه الأزمة هي منع ذبح النعاج من أجل إعادة تعزيز القطيع الوطني وتشديد العقوبات على كل من ضبط يخالف هذا المقتضى”، مقترحةً “إمكانية إلغاء عيد الأضحى من أجل توفير قطيع وطني كافي خلال السنوات المقبلة”.

محمد، جزار بنفس السوق، قال إن “أسواق اللحوم الحمراء أصبحت شبه خالية من المواطنين بسبب ضعف الإقبال الذي يبرره الغلاء الكبير في أسعار هذا المنتوج”، مبرزا أن “الانخفاض الذي تتحدث عنه الحكومة في أسعار هذا المنتوج لازال لم يظهر على مستوى الأسواق الوطنية”.

وأوضح المهني نفسه، في تصريح “أننا لازلنا نقتني السلعة بأسعار جملة متكافئة مع الأسعار التي كنا نشتغل بها قبل إجراءات الحكومة من أجل كبح هذا الغلاء الفاحش”.

وسجل المصدر نفسه أن “على خلاف ما يعتقد به عدد من المواطنين بأن التاجر يربح من هذا الغلاء، فإن معظم الجزارة تضرروا وبشكل كبير من هذا الارتفاع القياسي في أسعار اللحوم الحمراء”، مبينا أنه “لم نعد نتحدث عن نفس الأرباح التي كانت من قبل هذه الأزمة بل أقل منها بالضعف أو أكثر”.

عبد الله، مهني في تجارة اللحوم الحمراء بنفس السوق، قال إن “العادات الاستهلاكية للمواطنين تغيرت بسبب هذا الغلاء الذي تعرفه أسعار اللحوم الحمراء”، مؤكدا أنه “من كان يقتني كيلوغرام أصبح لا يقدر على شراء نصف كيلوغرام أو أقل في هذه الوضعية”.

وشدد المهني، في تصريح على ضرورة مراقبة عملية استيراد وبيع اللحوم المستوردة والمجمدة، مبرزا أن “هناك الكثير ممن يستغلون هذه الوضعية من أجل التلاعب بالأسعار ومراكمة الأرباح”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *