جسر ملوية بين الناظور و بركان..من المخلفات الأثرية الإسبانية.

متابعة

في عام 1912م،[..] قررت إسبانيا وفرنسا أن يكون الجزء السفلي من قناة ملوية بمثابة الحد الفاصل بين منطقتيهما الخاضعتين لنفوذهما. ورغم أن هاتين السلطتين الإحتلاليتين إختارتا نهر ملوية أن يكون الفاصل بينهما سنة 1912م، إلا أنه والى حدود بداية العشرينات لم يهتم الجانبين ببناء قنطرة تمكن ربط هاتين المحميتين، علما أن عملية العبور كانت حينذاك تتم بواسطة مخاضات فقط، لكن في سنة 1925م فطن الإسبان للأمر، فأختاروا موقع الصفصاف المتواجد قرب مصب ملوية لبناء جسر مؤقت كان خاصا للمشاة. وعلى هذا الحال، وإلى سنة 1928م سيتم بناء جسر رسمي أطلق عليه أنذاك إسم “الجسر الدولي”، وهو الجسر الذي سيربط أخيرا منطقة الحماية الفرنسية بالمنطقة الحماية الإسبانية[1].

ويعتبر هذا الجسر من بين المخلفات التي تركها المستعمر الإسباني، إذ لازال الى اليوم رابطا في مكانه ( أنضر صور الجسر المرفوقة مع المقال)، ويستخدم من قبل عامة الناس للعبور، سواء الى الوجهة المقابلة أو العكس. 

وعودة الى التاريخ وللمزيد من المعلومات، [..]نجد أنه في عام 1912م زار ضباط فرنسيون بلدة زايو. جاؤوا من بركان ليلتقوا بجيرانهم الإسبان.. ولدى وصولهم الى عين المكان،- أي زايو المركز- تم تبادل الخبرات و المعلومات وإبرام إتفاقيات..وكان من بين الإتفاقيات التي وقعوها فيما بينهم، هي: إقرار نهر ملوية كحد جغرافي يفصل بين مناطق حمايتهما. وبعد إنتهاء الزيارة، وحسب المصدر أدناه، خرج الوفد الفرنسي من زايو قاصدا سلوان بعد أن أمر القبطان العام بمليلية بذلك[2].

المصادر: [1]- Melilla Hoy.. Fondo archivístico del mes: “Los Bunkers del Muluya”-Por Centro de Historia y Cultura Militar de Melilla.Sábado 07 de julio de 2018 – [2] صحيفة ABC، الصادرة في 01/08/1912.تحت عنوان: los oficiales Frances que han visitado a sus compañeros Espaneoles- Zaio

نورالدين شوقي باحث في التاريخ والتراث الكبداني.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *