“حج الفقراء” على قمة جبل بالريف… أسرار موسم “سيدي بوخيار” الذي يحج إليه الآلاف قبل العيد ويمزج بين الروحانيات والأسطورة والتجارة!

أريفينو.نت/خاص
مع اقتراب عيد الأضحى المبارك بيوم واحد من كل عام، تتجه أنظار وقلوب المئات من سكان منطقة الريف إلى قمة جبل “حمّام” بجماعة شقران بإقليم الحسيمة، حيث ينعقد موسم الولي الصالح “سيدي بوخيار”، في تقليد عريق يمثل جزءاً لا يتجزأ من هوية المنطقة وذاكرتها الجماعية.
على قمة “حمّام”.. مقصد للباحثين عن الروحانية
لا يقتصر الموسم على كونه مجرد زيارة لضريح، بل هو رحلة روحانية عميقة، حتى أنه يُلقب بـ “حج الفقراء”، في إشارة رمزية إلى كونه ملاذاً روحياً لمن لم تسعفهم الظروف لأداء فريضة الحج. يتوافد الزوار من مختلف أنحاء الريف، باحثين عن السكينة والبركة في رحاب هذا الولي الذي تمتزج قصصه بالذاكرة الشعبية والتاريخية للمنطقة.
أكثر من مجرد سوق.. ملتقى اجتماعي واقتصادي
يتجاوز الموسم طابعه الديني ليتحول إلى ملتقى اجتماعي واقتصادي نابض بالحياة. فعلى سفوح الجبل، يقام سوق سنوي كبير يعرض فيه الفلاحون والتجار المحليون منتجاتهم، وتتحول المنطقة إلى فضاء لتعزيز الروابط العائلية والقبلية، وصلة الرحم، وترسيخ قيم التضامن بين الأجيال. ورغم كل متغيرات العصر، لا يزال “سيدي بوخيار” محافظاً على مكانته كحدث محوري يعكس تلاحم الأبعاد الروحية، الثقافية والاقتصادية في مشهد واحد متكامل.
