“حراكة” مغاربة يدفنون جوازات سفرهم في سواحل إسبانيا لهذا الغرض

أريفينو : 30 أبريل 2021
قام ثلاثة شبان مغاربة بدفن جوازات سفرهم مباشرة بعد وصولهم إلى الضفة الإسبانية في جزر الكناري بعد رحلة هجرة غير نظامية، حسب ما أوردت مصادر إعلامية إسبانية، والتي كشفت عن الغرض من وراء هذا الفعل.
وكشفت صحيفة “إيسترلا”، عن قصة ثلاثة شبان مغاربة قاموا بدفن جوازات سفرهم بمجرد وصولهم إلى جزيرة لانزاروت في أقصى شرق جزر الكناري، بعد رحلة شاقة استمرت أربعة أيام بالقارب.
وأكدت الصحيفة نفسها، في مقالها المنشور اليوم الأربعاء 28 أبريل، على أن الشبان الثلاثة قاموا بذلك “حتى قبل أن يشربوا الماء، ركضوا لدفن جوازات سفرهم في مقاصة، لأنهم اعتبروا أن ذلك من شأنه تجنب إعادتهم”.
وأوضح المصدر نفسه، بأنهم “عندما وصلوا في بداية أبريل إلى الجزيرة قادمين من جنوب المغرب، كانوا يضعون كل شيء في الاعتبار، إذ عند وصولهم إلى جزر الكناري، كانوا يخفون جوازات سفرهم، والتي كانت مغلفة ومحمية بدقة، لمنع الشرطة من تحديد هويتهم وإعادتهم إلى بلدهم الذي غادروه بسبب قلة فرص العمل”.
ولفتت الصحيفة الانتباه إلى أن المعنيين “لم يكن بإمكانهم المخاطرة بالعودة إلى بلدهم خالي الوفاض بعد خسارة 3000 يورو كتكلفة للرحلة لكل واحد منهم”، حسبما أوضحت محاميتهم، لويلة بنت المامي، في مقابلة مع وكالة الأنباء الإسبانية “إيفي”، باعتبارهم وثقوا فيها للذهاب إلى مكان دفن الجوازات واستخراجها.
وكشفت المتحدثة أن جوازات سفرهم كانت “في وسط حقل” في بلدة أريتا، شمال لانزاروت، وتم طيها بعناية ووضعوها تحت لوحة وُضعت عليها إشارة مرور، مما سمح للمحامية بالعثور عليها مع أحد أقاربها”.
وأوضحت المحامية نفسها في حديثها لـ”إيفي”، أنها “عندما أرتهم جوازات سفرهم أضاءت وجوههم بالفرح” ، مشيرة إلى أن هذه “الحكاية” تعكس الخوف الذي يشعر به المهاجرون من العودة، الأمر الذي يجعل العديد منهم يسافرون بدون وثائق”.
“جواز السفر هو قلبهم والحل لجميع مشاكلهم هنا”، تضيف لويلة بنت المامي، التي أعطتهم بالفعل وثائقهم حتى يتمكنوا من السفر إلى شبه الجزيرة دون مشاكل، تورد الصحيفة المذكورة.
