حرب الشوارع تشتعل.. ‘جيش’ أصحاب الدراجات النارية يشن حملة غريبة رداً على ‘حملة أمنية قاسية’.. وخبراء يكشفون عن ‘الحلقة المفقودة’ في الفوضى!

أريفينو.نت/خاص

أشعلت الحملة الأمنية المشددة التي تشنها السلطات حالياً على الدراجات النارية في مختلف مدن المغرب، موجة غضب واسعة في صفوف السائقين، دفعتهم إلى إطلاق حملات مضادة على منصات التواصل الاجتماعي تدعو إلى مقاطعة مؤقتة عبر “إبقاء الدراجات في المنازل”.

**’ابقوا في بيوتكم’.. كيف رد أصحاب الدراجات على ‘الحملة القاسية’؟**

يصف السائقون الحملة الحالية بـ”القاسية”، وتهدف دعوتهم للمقاطعة إلى إظهار التأثير الاقتصادي الكبير لهذه الفئة، التي تساهم بشكل مباشر في إنعاش قطاعات المحروقات، التأمين، والضرائب. ويرى المحتجون أن هذه الحملة تستهدف الحلقة الأضعف، وهي المستهلك النهائي، بينما تتغاضى عن المشكل الحقيقي.

**من المستورد إلى الشارع.. من المسؤول عن المحركات المعدلة؟**

تكمن المشكلة الجوهرية، حسب السائقين وعدد من الخبراء، في “حلقة مفقودة” في سلسلة المراقبة. وفي هذا السياق، صرح مصطفى الحاجي، رئيس الهيئة المغربية لجمعيات السلامة الطرقية، بأن “بعض المستوردين يعمدون إلى تعديل محركات الدراجات بعد إدخالها عبر الجمارك، ليجد المواطن نفسه قد اشترى دراجة مخالفة للقانون دون علمه”. وأضاف الحاجي أن هذا الوضع خلق فوضى وسلوكات خطيرة في الشوارع المغربية، محملاً المسؤولية للمستوردين الذين يتلاعبون بالمحركات.

**رخصة السياقة.. الحل الجذري المؤجل**

يرى الفاعل المدني أن الحملة الأمنية الحالية، رغم أهميتها، تبقى حلاً جزئياً، مشدداً على أن “التحدي الأكبر يظل في التطبيق الكامل لقانون رخصة السياقة الخاص بالدراجات النارية، والذي ما زال يعرف تأخراً كبيراً”. وأكد على ضرورة تفعيل منع سياقة هذه الدراجات على من هم أقل من 14 سنة، كإجراء أساسي لتعزيز وعي السائقين بقواعد السلامة. يذكر أن الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية (نارسا) بدأت مؤخراً في استخدام أجهزة خاصة لقياس السرعة القصوى، حيث يتم حجز أي دراجة تتجاوز سرعتها 58 كم/ساعة باعتبارها “معدلة بشكل غير قانوني”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *