خبراء اللجنة العلمية يثمنون تخفيف “قيود كورونا” ويدعمون إبقاء الوقاية

منتقلة صوب طرح خيار “الحياة الطبيعية”، تبحث شرائح مجتمعية واسعة وفئات مهنية عديدة إمكانيات رفع كافة قيود فيروس كورونا أمام المؤشرات الإيجابية التي تبديها الوضعية الوبائية الراهنة.
وفيما اختارت فئات عريضة المرور نحو عيش سياقات طبيعية باختفاء ارتداء الكمامات وإعمال التقارب الاجتماعي، تبدي اللجنة العلمية موافقتها على الأمر، لكن شريطة الحذر من أي انزلاق وبائي مستقبلي.
وتراهن فئات مهنية على نهاية حالة الطوارئ الصحية بانقضاء شهر ماي المقبل، للاستفادة من انتعاشة حلول فصل الصيف، من خلال تسهيل الخدمات السياحية للوافدين، وكذلك دوران العجلة الداخلية بدخول العطلة المدرسية.
أمر مطلوب
سعيد عفيف، عضو اللجنة العلمية للتلقيح ضد كورونا، سجل أن “التخفيف مطلوب جدا في ظل الاستقرار الكبير الذي تشهده البلاد على المستوى الوبائي، لكن نظرة على ما يجري دوليا تقتضي الروية”.
وأضاف عفيف، أن “المضاعفات الاجتماعية والاقتصادية والنفسية تكون أحيانا أصعب من الصحية”، مسجلا أن “المغرب مطالب باستمرار التخفيف أمام قلة المصابين، وكذلك الوفيات”.
كما أكد البروفيسور المغربي أن “الحياة الاقتصادية يجب أن تتحرك من جديد، كما أن الناس متعبون نفسيا”، معتبرا التخفيف “أمرا مهما في السياق الحالي، مع ضمان تلقيح الشرائح العمرية المتجاوزة لستين سنة”.
تدبير عقلاني
مصطفى الناجي، عضو اللجنة العلمية للتلقيح، سجل أن “الاقتصاد تضرر، وبالتالي من الصعب البقاء في وضع التشديد”، مؤكدا أهمية التفكير في تدبير عقلاني للأزمة في حالة ارتفاع معدلات الإصابة مجددا.
وأوضح الناجي، أن “الفيروس لم يعد شرسا، وبات أقرب من الأنفلونزا، لكن هناك ارتفاعا لأعداد الإصابات في بعض البلدان”، مؤكدا أن “التدابير الاحترازية لا يجب أن ينظر إليها كقيود”.
وأكد مدير مختبر الفيروسات بجامعة الحسن الثاني في الدار البيضاء أن “الكمامة والتباعد الاجتماعي وتعقيم اليدين هي أدوات حماية للفرد والمجتمع”، مطالبا الجميع بلعب أدوارهم للقضاء النهائي على الفيروس.
