خبراء وسفراء في الناظور يطلقون نداءً عاجلاً: الجالية ليست مجرد “صراف آلي”.. حان وقت تفجير طاقات 5.5 مليون مغربي لإنقاذ التنمية!

أريفينو.نت/خاص

احتضنت مدينة الناظور نقاشاً معمقاً حول سبل تعزيز دور مغاربة العالم في المسار التنموي للمملكة، وذلك خلال مائدة مستديرة نظمها مركز الدراسات التعاونية للتنمية المحلية “سيكوديل”، حيث دعا المشاركون إلى ضرورة تجاوز النظرة التقليدية للجالية والتعامل معها كقوة بشرية وكفاءات قادرة على إحداث الفارق.

أكثر من 5.5 مليون كفاءة.. الجالية المغربية قوة اقتصادية هائلة

في كلمته الافتتاحية، أكد صالح العبوضي، رئيس مركز “سيكوديل”، أن الجالية المغربية التي يتجاوز تعدادها 5.5 ملايين نسمة، لم تعد مجرد رقم، بل هي كتلة من الكفاءات والطاقات المنتشرة حول العالم. وأشاد العبوضي بالدور الحيوي الذي تلعبه الجالية، خاصة عبر تحويلاتها المالية الضخمة التي تدعم احتياطي العملة الصعبة وتعزز الاقتصاد الوطني، داعياً إلى تقوية الروابط بين مغاربة الداخل والخارج.

من التحويلات المالية إلى الطاقات البشرية.. دعوة لتغيير النظرة التقليدية

من جهته، شدد عبد الرحمان بهيوي، الخبير الدولي ومستشار لدى الوكالة البلجيكية للتعاون الدولي، على ضرورة تغيير المنظور الذي يتعامل به المغرب مع الجالية. وأوضح بهيوي أن “الجالية ليست مجرد موارد مالية، بل هي طاقات وكفاءات لها حقوق ومتطلبات”. ودعا إلى ثورة إدارية لتسهيل إجراءات الاستثمار أمامهم، وإشراك المجتمع المدني، ومراجعة سياسات الجماعات المحلية لجعلها أكثر جاذبية للمستثمرين من أبناء المهجر.

الاستثمار في الريف والمشاركة السياسية.. تحديات كبرى أم فرص تاريخية؟

بدوره، اعتبر المختار غامبو، سفير المغرب السابق في كينيا، أن التحديات التي تواجه المهاجرين يمكن ويجب تحويلها إلى فرص حقيقية. ووصف غامبو مسألة المشاركة السياسية للجالية بـ “المغامرة” نظراً لتعقيداتها الإجرائية، لكنه أكد في المقابل أن منطقة الريف والجهة الشرقية عموماً تمتلك موقعاً استراتيجياً فريداً يجعلها أرضاً خصبة للاستثمار. وأضاف أن “هذا هو الوقت المناسب” لمشاركة مغاربة العالم في التنمية، مشيداً بالعقد الأخلاقي المتين الذي يربط المغرب بأبنائه في الخارج رغم كل التحديات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *