خبير اقتصادي في الطاقة يتوقع موجة جديدة لغلاء المحروقات بالمغرب

– نورالدين إكجان
دون بروز مؤشرات انخفاض كبير، تمضي أسعار المحروقات في المحطات المغربية نحو الاستقرار على سعر 14 درهما، مبقية انتظار فئات عريضة من المجتمع راهنت على عامل الزمن لتحقيق الانخفاض.

ولم تظهر إلى حدود كتابة هذه الأسطر أي بوادر لانخفاضات كبيرة في أسعار المحروقات، على الرغم من بعض التراجع الذي شهدته السوق الدولية؛ لكنه لا يكفي، وفق مختصين، لتحقيق الأثمنة المرجوة.

وتوقفت الحكومة عند دعم مهنيي النقل الطرقي، مطالبة مستعملي السيارات الخصوصية بتحمل المسؤولية كاملة؛ فيما تمضي الحرب الروسية الأوكرانية، أحد أسباب ارتفاع أسعار المحروقات، نحو مزيد من التعقيد.

وبلغت أسعار الغازوال، ظهيرة اليوم السبت، 14 درهما في محطات الوقود بالعاصمة الرباط، في سياقات تعترف فيها “حكومة أخنوش” بصعوبة الظرفية الطاقية التي يجتازها المغرب خلال الوقت الراهن.

ولا تزال المؤشرات الدولية غير سارة للمستهلك المغربي؛ فقد أوضح مصطفى لبراق، خبير اقتصادي في مجال الطاقة، أن الثمن في السوق الدولية يعاود الارتفاع ووصل 111 دولارا، متوقعا استمرار التبذبذب عالميا.

وأضاف لبراق، أن الثمن وصل 1160 دولارا للطن وفق الوكالة الدولية للمعلومات النفطية، ومصاريف النقل تعادل 15 دولارا، وفي حالة ترجمة هذه الأرقام إلى الدرهم المغربي فقد وصل السعر 13 درهما قبل احتساب هوامش الربح.

واعتبر الخبير الاقتصادي أن نقص 60 سنتيما من سعر الغازوال في المغرب يبقى أمرا محمودا عموما في السياق الحالي، متأسفا لغياب بوادر نهاية الحرب الروسية الأوكرانية وبشائر تراجع الأسعار، متوقعا استمرار الارتفاع خلال الأيام المقبلة.

وسجل لبراق أن فصل الصيف يشهد حركية كبيرة وكثرة للطلب، وبالتالي من الصعب توقع انخفاضات في الأسعار، مشيرا إلى أن المؤكد اليوم هو غياب الرؤية واستمرار ارتفاع الأسعار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *