خطأ اسباني كبير يمنح الملايير للمغرب؟

أريفينو.نت/خاص
تتصاعد حدة التوتر في إسبانيا مع استمرار الاحتجاجات الصاخبة ضد ما يُعرف بالسياحة الجماعية، وهو الوضع الذي يبدو أنه يصب في مصلحة وجهات سياحية منافسة، أبرزها المغرب وتونس، اللذان يشهدان إقبالاً متزايداً من السياح البريطانيين الباحثين عن بدائل أكثر هدوءًا.
احتجاجات تهز عرش السياحة في جزر الكناري!
فالإسبان، وفقاً لما نقلته صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، لم يهدأ لهم بال، حيث عادوا يوم الأحد الماضي ليجتاحوا شوارع وشواطئ جزر الكناري، معبرين عن سخطهم من التبعات السلبية للسياحة المفرطة، والتي يتهمونها بتأجيج أزمة السكن الخانقة في الأرخبيل.
ضربة موجعة للحجوزات البريطانية في إسبانيا والمنافسون يقتنصون الفرصة!
هذه التحركات الاحتجاجية المتوالية لم تمر دون أن تترك بصماتها العميقة على القطاع السياحي الإسباني. ففي تصريح لافت يوم الجمعة، كشف سانتياغو سيسي، رئيس غرفة تجارة تينيريفي، عن تراجع مقلق في عدد حجوزات السياح البريطانيين لموسم الصيف الحالي بنسبة بلغت 8% مقارنة بالعام المنصرم. وأشار سيسي إلى أن هذا التراجع قابله انتعاش ملحوظ في حجوزات دول منافسة مثل تركيا، اليونان، مصر، وكذلك المغرب، الجار الجنوبي لإسبانيا. وأمام هذا الواقع، تسعى حكومة جزر الكناري جاهدة لفتح قنوات حوار عاجلة مع النشطاء في محاولة لتهدئة الأوضاع.
المغرب يفتح ذراعيه للسياح… وأصوات تتعالى: “لا سياحة، لا حياة”!
ويُظهر هذا التحول اهتماماً فعلياً من السياح بالمغرب كوجهة بديلة. ففي تعليق نقلته صحيفة “ميرور” في أبريل الماضي، عبر أحد القراء عن سعادته لعدم زيارة المناطق المحتجة قائلاً: “رغم تفهمي لإحباطهم، إلا أن هذا الأمر سيرتد سلباً على المحتجين أنفسهم. فلا سياح يعني لا وظائف. وهناك العديد من الأماكن الأخرى الجديرة بالزيارة”. بينما عبر سائح آخر عن حيرته من شعارات “لا تعودوا”، متسائلاً: “من هم هؤلاء؟ إذا توقف الناس عن زيارة جزر الكناري، فإن اقتصادها بأكمله سينهار. لا أفهم حقاً كيف يمكن لهذه الأماكن أن تستمر بدون زوار”.
جزر الكناري بالأرقام: هل يستمر التدفق السياحي رغم الغضب الشعبي؟
يُذكر أن جزر الكناري كانت قد استقبلت خلال العام الماضي أرقاماً قياسية من الزوار بلغت 17.9 مليون شخص، من بينهم 15.5 مليون سائح دولي، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 10% عن العام الذي سبقه. كما استقطبت الجزر حوالي 1.8 مليون سائح محلي من مختلف أنحاء إسبانيا. ويبقى السؤال مطروحاً حول مدى تأثر هذه الأرقام مستقبلاً في ظل تصاعد الرفض الشعبي للسياحة بشكلها الحالي.
