خطير و بمئات الملايين: تمبر “20 درهم” مزور بمليلية و مهرب عبر الناظور يجبر الخزينة العامة على تشديد اجراءاتها

اريفينو مراد بلعلي
تسبب خلل في تسويق منتوجات التمبر في «بلوكاج» مجموعة من المعاملات الإدارية، وفتح الباب أمام مكاتب الصرافة، إذ تزايد الطلب على التمبر من فئة 20 درهما، بعد اختفائه فجأة من السوق، نتيجة عدم التزود به من قبل الموزعين المعتمدين، مدفوعين بتخوفات من إلغاء العمل به، واعتماد «التمبر الإلكتروني» بديلا عنه، الأمر الذي جعلهم يركزون على تصريف ما لديهم من مخزون، وعدم طلب المزيد.
وأفاد مصدر مهني، أن وكلاء ووسطاء التأمينات وجدوا أنفسهم في ورطة بسبب اختفاء «تمبر 20 درهما» من السوق، الذي يعتبر إلزاميا لتوثيق أي عقد للتأمين على المسؤولية المدنية، تحت طائلة غرامة تصل قيمتها إلى 7000 درهم، موضحا أن المشكل ذاته، طرح أمام المقاولين الراغبين في تأسيس شركات، ذلك أنه رغم إعفائهم من واجبات التسجيل، بمقتضى القانون المالي الجديد، إلا أنهم ملزمون بأداء واجبات التمبر على القانون الأساسي وعقود الكراء وغيرها من المعاملات، اللازمة لضمان انطلاق عمل الشركة.
وأضاف المصدر ذاته، أن بعض هؤلاء المهنيين اضطروا إلى دخول «المارشي نوار» لغاية اقتناء ما يلزمهم من منتوجات التمبر لإنجاز معاملات طارئة، موضحا أن الأسعار قفزت بنسبة النصف في بعض الحالات، وتجاوزت هامش الربح المعقول، باعتبار أن واجبات التمبر ضرورية وحاسمة في تمرير عدد من المعاملات لدى الإدارات العمومية، رغم التغييرات التي حملها القانون المالي الجديد، بشأن تحديد نطاق تطبيق هذا النوع من الواجبات.
وأكد المصدر ، أن اختفاء منتوجات التمبر من السوق، ارتبط أيضا، بتغييرات جديدة أقرتها الخزينة العامة للمملكة بشأن رخص تسويق هذا النوع من المنتوجات، الأمر الذي تسبب في عزوف عدد من الموزعين الحاليين، باعتبار أن هامش الربح يظل صغيرا مقارنة مع التعقيدات الجديدة في الحصول على رخصة، مشددا على أن الخزينة لجأت إلى هذا الأمر، بعد تسجيل وفاة عدد كبير من الموزعين القدامى، الذين ما زال ورثتهم يستغلون الرخص المقيدة بأسمائهم.
وكشف المصدر عن رصد الخزينة العامة للمملكة رواج منتوجات «تمبر» مزورة في السوق أخيرا، تروجها شبكة متخصصة، تستورد الأوراق والمواد الأولية من الصين، وتعكف على طبعها في مليلية المحتلة و تهربه من الناظور، موضحا أنه تم توقيف شخص بحوزته حقيبة تحوي ما قيمته 600 مليون سنتيم من التمبر أخيرا، موجهة للتوزيع في مكاتب الصرافة، ذلك أن نقط البيع المهيكلة محكومة برخصة في شكل دفتر، يجري طبعه خلال كل عملية تزود، ويمثل صلة وصل بين الخزينة والموزع المعتمد.
وحمل قانون المالية الجديد مجموعة من المستجدات المتعلقة بواجبات التمبر، أبرزها رفع قيمة هذه الواجبات على جواز السفر من 300 درهم إلى 500، علما أن جمیع العقود والمحررات والدفاتر والسجلات أو الفهارس المنشأة، تخضع للتمبر، لتكون سندا أو لإثبات حق، أو التزام أو إبراء، وبصفة عامة لإثبات واقعة أو علاقة قانونیة، وكذلك الأمر بالنسبة إلى الوثائق المنسوخة وجمیع المستخرجات الأخرى بواسطة التصویر، المنشأة لتكون نسخا رسمیة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *