دفاعا عن أمزازي والتلميذ محمد

أريفينو : 5 مارس 2021

كثيرون عابوا على وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والبحث العلمي، سعيد أمزازي، تقديمه هدية عبارة عن لوحة ذكية، للتلميذ المخترع محمد بلال حموتي، البالغ من العمر 12 سنة والذي يدرس بالسنة الاولى اعدادي بالثانوية الاعدادية علال الفاسي التابعة للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الشرق، خلال استقبله له يوم الاربعاء 3مارس 2021.

المنتقدون اعتبروا أن الهدية التي قدمت لمحمد بسيطة وتافهة، وكان على الوزير أمزازي أن يقدم هدية أكبر، لم يحددوا نوعها قيمتها، هل هي سيارة “لومبرغيني” أم “يختا” أم يهديه مدرسة ليدرس فيها وحده؟ وأمطروا صورة الوزير والتلميذ محمد تعاليق منتقدة ومعترضة على الهدية؛ بل منها من اعترض حتى على الاستقبال واعتبره يدخل في خانة الاستغلال السياسي للطفل”، مستحضرين فقط الجانب المادي من الاستقبال ومتناسين أثارها على الجانب البسيكولوجي والاجتماعي والمجتمعي على الطفل وأسرته ومدرسيه، السابقين والحالين والمستقبليين.

المنتقدون والمعترضون على هذا التصرف الذي قام به الوزير سعيد أمزازي، وهذا حقهم، وهم في سن التلميذ محمد، ربما كانوا يطمحون إلى أن يستقبلهم، فقط مدير المدرسة حيت كانوا يدرسون عندما يحققون نتائج إيجابية أو يفوزون في مسابقات محلية أو جهوية، ولم يكن يكترث إليهم أحد، إلا من رحم ربك، وهناك أمثلة عديدة لنماذج تلاميذ أصيبت بالإحباط لعدم تقدير النتائج التي كانوا يحققونها، وعدم تشجيعهم بهدايا رمزية أو استقبال تحفيزي.

فالتلميذ محمد، سيفخر أيما افتخار بهذا الاستقبال، وسيتباها به أمام أقرانه وزملائه، وسيحتفظ بالصور التذكارية التي التقطت له رفقة الوزير وبرحاب مقر الوزارة تذكار على جدران غرفته، وبالتأكيد سيشكل هذا الاستقبال نقطة فارقة في حياته، وسيمنحه ثقة أكبر في نفسه، وسيشجعه ويحفزه على مزيد من العطاء، ويجعله يطمح في تحقيق إنجاز أكبر، طمعا في استقباله من طرف مسؤول أكبر، ولما لا نيل وسام ملكي.

المطلوب أن ندعو الوزير أمزازي إلى جعل مثل هذه المبادرات عرفا، وأن تضاف إلى لائحة جوائز المسابقات التي تقام للتلاميذ، عبارة “تخصيص استقبال من طرف الوزير”، وتقديم هديا رمزية، لا أن نقصف الفعل والفاعل دون أن نكترث للعواقب.

انتقدنا أمزازي في عدة مناسبات، لكن في هذا التصرف نقول له برافو، وندعوه، بل نطالبه وبشدة، إلى تخصيص استقبالات لكل النجباء والنجيبات، المتفوقين والمتفوقات، ولما لا زيارات لمنازلهم حيت هم وهن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *