دم طفل يفضح المستور ضواحي الناظور: مأساة جديدة على “قنطرة الموت”.. والمسؤولون في قفص الاتهام!

أريفينو.نت/خاص

هزت فاجعة جديدة مدينة زايو مساء السبت، لتُسطر نهاية مأساوية لطفل بريء، وتكشف في الوقت ذاته عن عمق الاستهتار بأرواح المواطنين. ففي مشهد مروع، هوى طفل صغير كان يلهو بجوار قنطرة مكشوفة بالحي الجديد، ليسقط وسط صدمة المارة الذين شاهدوا دماءه تسيل، في حادثة لم تكن قدراً محتوماً بقدر ما كانت نتيجة حتمية للإهمال.

صرخات حذرت.. ومسؤولون صمّوا آذانهم!

لم تكن هذه الكارثة مفاجئة لسكان المدينة، الذين بحّت أصواتهم على مدى سنوات وهم يطالبون ويناشدون بضرورة تسييج القناطر وجوانب الأودية التي تخترق المدينة، والتي تحولت إلى مصائد موت حقيقية. لكن كل تلك النداءات والتحذيرات ارتطمت بجدار الصمت واللامبالاة من قبل المسؤولين المحليين، الذين أثبتوا بتجاهلهم أن سلامة المواطنين، وخاصة الأطفال، تقع خارج دائرة اهتماماتهم.

وعود على ورق.. هل حياة أطفالنا بلا ثمن؟

تزداد المرارة حين نعلم أن جماعة زايو كانت قد أعلنت في وقت سابق عن برمجة مشروع لتسييج هذه القناطر الخطرة. وعودٌ تبخرت وبقيت حبيسة الأوراق، ولم تجد طريقها أبداً إلى أرض الواقع، ليطرح السؤال الصارخ نفسه: هل حياة أطفال ومواطني زايو رخيصة إلى هذا الحد في حسابات من يدبرون شأنهم العام؟ إن بناء قناطر دون أدنى معايير السلامة يمثل عبثاً لا يمكن قبوله، ويكشف عن غياب تام للمحاسبة والتخطيط السليم.

ليست مجرد حادثة.. بل جريمة إهمال مكتملة الأركان

ما حدث مساء السبت يتجاوز كونه حادثاً عرضياً؛ إنه جريمة صامتة أبطالها الإهمال وسوء التدبير وغياب الضمير. فما لم يتم التحرك بشكل فوري وحاسم لمحاسبة المسؤولين عن هذا التقصير، ووضع حد لهذا الخطر القائم، ستستمر مدينة زايو في عد ضحاياها، وستبقى العائلات تدفع ثمن تقاعس لا يغتفر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *