الناظور: مشروع كبير مهدد بالانهيار في راس الماء… أيادٍ خفية ومصالح شخصية تُغرق “قابوياوا” في وحل التعطيل؟

أريفينو.نت/خاص
تواجه طموحات ساكنة جماعة رأس الماء، المتعلقة ببرنامج إعادة الهيكلة الطموح، تحديات جمة قد تعصف بآمال التنمية وتحسين جودة الحياة المنشودة. فعلى الرغم من الأهمية الحيوية للمشروع كرافعة أساسية للنهوض بالمنطقة، إلا أن عراقيل ملموسة بدأت تلوح في الأفق، مهددة بتعطيل مساره أو، في أفضل الأحوال، إبطاء تقدمه بشكل كبير.
أموال ضخمة لتصميم التهيئة… لكن “لوبيات المصالح” تُعطل كل شيء في رأس الماء!
وتشير مصادر محلية مطلعة إلى أن لب هذه المعوقات يكمن في هيمنة المصالح الذاتية لبعض الجهات على حساب الصالح العام. هذا الوضع ينعكس بظلاله السلبية مباشرة على عملية إعداد وثيقة تصميم التهيئة، التي خُصصت لها ميزانيات معتبرة بهدف تحقيق الانسجام والتنظيم المنشودين في النسيج العمراني المتنامي للجماعة.
62 تعرضاً على المشروع… الوكالة الحضرية توضح وتُطمئن والغموض يلف دوافع البعض!
وفي محاولة لتجاوز هذه العقبات، كثفت الوكالة الحضرية من مبادراتها التواصلية، حيث عقدت سلسلة من اللقاءات مع الساكنة والفاعلين المحليين. وخلال هذه اللقاءات، تم التركيز على توضيح الإجراءات القانونية المتعلقة بتقديم التعرضات، مع التأكيد على أن هذه الآلية تضمن للمواطنين حقهم في إبداء ملاحظاتهم وتقديم مقترحاتهم بكل شفافية ووفق مساطر محددة. وبالرغم من هذه المساعي، وصل عدد التعرضات المسجلة حتى الآن إلى 62 تعرضاً، وهو رقم يجسد مدى التحفظات القائمة ويثير في الوقت ذاته استفهامات حول الدوافع الحقيقية لبعضها.
رأس الماء بين حلم التنمية المستدامة وكابوس “المصالح الضيقة”… من ينتصر في النهاية؟
وشدد مسؤولو الوكالة الحضرية على أن مشروع إعادة الهيكلة يتجاوز كونه مجرد تدبير إداري روتيني، ليرقى إلى مستوى الخطوة الاستراتيجية الرامية إلى تأهيل جماعة رأس الماء بشكل شامل. وأوضحوا أن الهدف الأسمى هو ضمان تنمية مندمجة للجماعة، ترتكز على رؤية متكاملة تأخذ بعين الاعتبار التوسع العمراني المستقبلي، وتصون حقوق جميع الأطراف، وتؤسس لمجال حضري منظم ومستدام قادر على مواكبة التطلعات.
نداء عاجل للساكنة والمسؤولين: هل يُكتب لمشروع إعادة الهيكلة النجاح أم سيبقى مجرد حبر على ورق؟
بيد أن محاولات البعض استغلال آلية التعرضات كوسيلة للضغط أو لفرض تعديلات تخدم أجندات فردية ضيقة، من شأنها أن تفرغ المشروع من محتواه التنموي الحقيقي. هذا السلوك قد يحول العملية برمتها إلى حلبة لتضارب المصالح، مما يضع مستقبل المنطقة وتطلعات ساكنتها نحو غد أفضل على المحك. وفي ظل هذه الرهانات، تظل جماعة رأس الماء بأمس الحاجة إلى تضافر جهود جميع الفاعلين، وإعلاء المصلحة الجماعية فوق كل اعتبار، لضمان تحقيق الأهداف النبيلة لهذا المشروع الحيوي، ووضع اللبنات الأولى لانطلاقة عمرانية وتنموية حقيقية طال انتظارها.
