رادارات “نارسا” الجديدة في قفص الاتهام… تكنولوجيا ألمانية باهظة ومشكوك في فعاليتها تثير تساؤلات خطيرة!

أريفينو.نت/خاص
في الوقت الذي بدأت فيه الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية (نارسا) بنشر جيل جديد من رادارات المراقبة، التي تتجاوز تكلفة الوحدة الواحدة منها مليون درهم، تتعالى الأصوات المشككة في جدوى هذه الصفقة، خاصة وأن هذه الأجهزة، التي تم اقتناؤها من شركة ألمانية، تواجه انتقادات في أوروبا تتعلق بسعرها المرتفع وفعاليتها المحدودة.
بمليون درهم للوحدة… “وحوش” رمادية تظهر في شوارع المدن الكبرى
منذ بداية فصل الصيف، تفاجأ العديد من مستعملي الطريق بظهور أجهزة ضخمة رمادية اللون ذات تصميم مستقبلي على جنبات الطرق الحضرية. ويتعلق الأمر بالرادارات الجديدة التي شرعت “نارسا” في تشغيلها، والتي أعلن عنها المدير العام للوكالة، ناصر بولعجول، في 10 يونيو الماضي، مؤكدًا أن نشرها سيبدأ في مرحلة أولى بكل من الدار البيضاء ومراكش.
جدل أوروبي… هل استورد المغرب تكنولوجيا باهظة ومشكوك في فعاليتها؟
تطرح هذه الصفقة تساؤلات جدية حول مدى نجاعة الاختيار الذي قامت به “نارسا”، حيث تشير تقارير إلى أن هذه التكنولوجيا الألمانية بالذات تواجه انتقادات لاذعة في دول أوروبية، ليس فقط بسبب تكلفتها الباهظة، ولكن أيضًا بسبب جدوى فعاليتها في رصد المخالفات، مما يثير تساؤلًا مشروعًا حول ما إذا كانت الوكالة قد أخطأت الطريق في سعيها لتحديث منظومة المراقبة الطرقية.
“نارسا” تدافع عن خيارها… دقة، استقلالية، ومقاومة للتخريب
من جانبها، تدافع الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية عن صفقتها، حيث أكد مديرها العام أن هذه الرادارات الجديدة تتمتع بمميزات تقنية عالية، أبرزها الدقة في رصد مخالفات السرعة، والقدرة على المراقبة في اتجاهين وعلى امتداد أربعة مسارات في آن واحد، بالإضافة إلى تمتعها باستقلالية تشغيلية تدوم لنحو 12 يومًا، واحتوائها على خصائص متطورة لمقاومة أعمال التخريب.
