“رشيد أوراز” يَكشف التأثيراتِ الاقتصاديّةِ للأزمةِ الروسيّةِ-الأوكرانيّةِ على الأسواقِ المغربيّةِ

ياسين أوشن

وَصف رشيد أوراز، محلل اقتصادي وباحث في معهد الشرق الأوسط، الحرب الروسية-الأوكرانية بالسيئة، مشيرا إلى أنه “رغم الأزمة لم تقع بعد الانهيارات الكبيرة في الأسواق المالية للدول العظمى”، مؤكدا أن “النخب الغربية استعدّت بالشكل المطلوب للغزو الروسي لأوكرانيا”.

وزاد أوراز، خلال حلوله ضيفا على قناة “ميدي1 تيفي”، أن “الاقتصاد المغربي يعتمد كثيرا على مواد تدخل في صميم المعيش اليومي للمواطن”، مؤكدا أن “أوكرانيا وروسيا، اللتين تأزمت الأوضاع بهما، أكبر المنتجين لهذه المواد؛ وهذا الوضع الجديد سيؤثر على مستوى الأسعار العالمية”.

المحلل الاقتصادي المذكور أردف أن “هذه الأزمة ستؤثر، مستقبلا، على الاقتصادات العالمية وستسبب موجات تضخم”، كاشفا أن “البلدان النامية، التي لم تخرج بعد من تبعات جائحة ‘كوفيد-19’، ستتضرر للأسف وستعاني من الأزمة الروسية الأوكرانية”، مبرزا أن “القطاع غير المهيكل بالمغرب يشكل جزءا ضخما في الاقتصاد الوطني”.

وتابع الباحث في معهد الشرق الأوسط أن “المغرب ليس محظوظا في السنتين الأخيرتين؛ والسبب آثار الفيروس ثم تداعيات الجفاف وكذا تبعات الحرب الروسية-الأوكرانية،” مضيفا أنها “عوامل ستمس، أساسا، المواد التي تدخل ضمن خانة الاستهلاك اليومي للمواطن”.

أوراز دعا، أمام هذا الوضع، إلى “ضرورة تدخل الحكومة لإحداث نوع من التوازن في بعض الأسواق”، مستبعدا، في السياق عينه، أن “تتدخل الدولة بشكل مباشر من أجل تحديد الأسعار أو تسقيفها، على اعتبار أن هذا يتنافى والتزامات المغرب مع المؤسسات المانحة”.

كما أوضح المحلل الاقتصادي ذاته أن “الحكومة، برئاسة ‘عزيز أخنوش’، تفاجأت بحجم التحديات التي تنتظرها؛ ما تسبب في ارتباك في عمل المؤسسة التنفيذية، التي يبدو أنها عجزت عن إطلاق برامج اجتماعية واستثمارية تعول عليها لخلق فرص الشغل، وبالتالي سنسجل اتساع رقعة البطالة، وانعدام فرص العمل لشريحة واسعة من المواطنين المغاربة”.

ولفت أوراز إلى أن “إعلان انتهاء موجة ‘أوميكرون’ مطمئن في حالة لم تظهر متغيرات جديدة، نظرا إلى أنه (الإعلان) سيمكننا من فتح الأسواق والملاعب الرياضية والسفر سواء داخل المغرب وخارجه بكل حرية”، خالصا إلى أن “الحالة الوبائية الحالية ستساهم في التنفيس عن الاقتصاد الوطني الذي يعاني من عوامل تحول دون انتعاشه”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *