زلزال سياسي يهز المغرب.. فضيحة فساد مدوية تلاحق وزيرين وبرلمانيين بتهمة نهب الملايير الموجهة للفقراء في القرى والجبال!

أريفينو.نت/خاص

تهب عاصفة سياسية قوية داخل الأروقة الحكومية، مع تصاعد دعوات من أطراف نافذة تطالب بتشكيل لجنة تحقيق وزارية مشتركة رفيعة المستوى، لفتح ملفات مشاريع “صندوق تنمية العالم القروي والمناطق الجبلية” والتدقيق فيها.

تأتي هذه المطالب الملحة على خلفية تسريبات خطيرة حول شبهات تحويل مئات الملايين من الدراهم عن أهدافها التنموية، واستغلالها لخدمة أجندات انتخابية وسياسية ضيقة، في فضيحة من العيار الثقيل يتهم فيها وزيران سابقان بالإضافة إلى عدد من البرلمانيين.

أموال الفقراء غنائم انتخابية.. كيف تم تحويل مئات الملايين من القرى المنسية إلى جيوب السياسيين في المدن؟

تشير المعطيات إلى أن التحقيق المرتقب سيفحص مدى تطابق المشاريع المنجزة بين عامي 2017 و2023 مع الأهداف الأصلية لبرنامج تقليص الفوارق المجالية. وتفيد المعلومات بأن منتخبين استفادوا بشكل غير قانوني من هذه البرامج الضخمة، التي كان من المفترض أن توجه حصراً للمناطق القروية والجبلية المهمشة، وقاموا بتحويلها لتعزيز نفوذهم السياسي في مدن كبرى مثل بركان، القصر الكبير، وسيدي إفني، في خيانة صريحة لروح البرنامج.

من طنجة إلى سيدي إفني.. فضح المستور والمطالبة بلجنة تحقيق عليا للحفاظ على ماء وجه الدولة!

تعتبر قضية برلماني من جهة طنجة-تطوان-الحسيمة أحد الأمثلة الصارخة، حيث يُشتبه في استغلاله لعلاقته الوطيدة بوزير سابق لتمويل مشاريع حضرية لا علاقة لها بالعالم القروي. وفي وقت تلعب فيه المناطق القروية دوراً اقتصادياً حيوياً (تغطي 90% من التراب الوطني وتساهم بـ20% من الناتج الداخلي الخام)، يأتي هذا الاستغلال السياسي ليضرب في الصميم أحد أهم ركائز استراتيجيات الدولة لمكافحة الفقر والإقصاء الاجتماعي، مما يجعل فتح تحقيق شامل وعاجل ضرورة قصوى للحفاظ على نزاهة هذه المبادرات وضمان وصول الدعم لمستحقيه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *