زلزال في المغرب.. وثائق سرية تكشف كيف استعمل برلماني شهير شبكة من 14 حساباً بنكياً لإخفاء إمبراطورية من الملايير الغامضة!

أريفينو.نت/خاص

في تطور مثير، وجد يونس بنسليمان، نائب رئيس مجلس جهة مراكش-آسفي والبرلماني الحالي عن حزب التجمع الوطني للأحرار بعد أن غادر حزب العدالة والتنمية، نفسه في قلب فضيحة مالية من العيار الثقيل. فقد كشفت معطيات صادمة، نقلتها جريدة “الأخبار” استناداً إلى تحريات الفرقة الوطنية للشرطة القضائية (BNPJ)، عن شبهات تورطه في قضية غسيل أموال واسعة النطاق.

شبكة الأرقام.. كيف تدفقت الملايين على 14 حساباً؟

كشفت التحقيقات، التي جرت بتنسيق مع وحدة معالجة المعلومات المالية (UTRF)، عن شبكة معقدة من الحسابات البنكية والممتلكات العقارية والشركات التي يُشتبه في استخدامها كواجهة. ويُعتقد أن هذه الشبكة مكنت بنسليمان من استقطاب وإخفاء تدفقات مالية ضخمة عبر أربعة عشر حساباً بنكياً فُتحت باسمه أو بأسماء مقربين منه، بالإضافة إلى خمس شركات على الأقل.
وتشير السجلات البنكية التي فحصها المحققون إلى أن الفترة ما بين 6 مايو 2016 و19 يوليو 2019 شهدت إيداعات تجاوزت 11.77 مليون درهم. ويُشتبه في أن مصدر هذه الأموال، التي لا تزال أصولها غامضة، يعود بشكل أساسي إلى شركات خدمات حصلت على صفقات على هامش تنظيم قمة المناخ COP22 في مراكش عام 2016. الأرقام في الملف القضائي تظهر تصاعداً صاروخياً في الإيرادات، حيث بلغ مجموع المبالغ المودعة 57,223,302.82 درهماً وفقاً لإحصاء دقيق أجرته الخلية المالية للشرطة.

إمبراطورية العقارات والشركات الوهمية

بالموازاة مع التدفقات المالية، أظهرت التحقيقات أن بنسليمان يمتلك فيلتين فاخرتين في كل من الرباط والقنيطرة، وأرضاً فلاحية بقيمة 1.2 مليون درهم، ومحلاً تجارياً يُقدر بـ 2 مليون درهم، فضلاً عن عدة شركات تتوزع مقراتها بين الدار البيضاء ومراكش والجديدة. كما تم رصد تحويلات مالية إضافية بقيمة إجمالية تبلغ 9.8 مليون درهم، قادمة من حسابات تعود لمقربين منه، تم إيداعها في حسابات فُتحت بين يناير 2015 ويناير 2020. ويشتبه قضاة التحقيق في أن الأمر يتعلق بعملية ممنهجة لإخفاء أموال عمومية تم اختلاسها عبر فواتير مضخمة وتركيبات قانونية غامضة.

القضاء يدخل على الخط.. تهم ثقيلة وممتلكات تحت الحجز

بحسب ما نقلته جريدة “الأخبار” عن مصدر قضائي، فإن الأفعال المنسوبة لبنسليمان، الذي كان له دور تنسيقي في الصفقات العمومية خلال COP22، قد تقع تحت طائلة فصول القانون الجنائي المتعلقة باختلاس الأموال العامة وغسيل الأموال وتكوين عصابة إجرامية. وقد أمرت السلطة القضائية بالحجز التحفظي على عدد من الممتلكات التي تم تحديدها، مع تقديم طلب لرفع الحصانة البرلمانية عن المعني بالأمر. ونقل عن مصدر مقرب من الملف قوله: “إن التدفقات المالية تكشف عن بنية منسقة تهدف إلى تمرير وإخفاء ثم إعادة تدوير أموال لا يزال مصدرها بحاجة إلى إثبات”، واصفاً الأمر بأنه “نموذج نموذجي لعملية تبييض متطورة”. وحتى هذه اللحظة، لم يصدر أي تعليق رسمي من حزب التجمع الوطني للأحرار أو من يونس بنسليمان نفسه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *