زلزال في موانئ المغرب: شبكات منظمة تستنزف خزينة الدولة بالمليارات عبر ثغرات إلكترونية خطيرة!

أريفينو.نت/خاص

تخيم شبهات قوية حول وجود تلاعبات واسعة النطاق في الإقرارات الجمركية وقيم البضائع المستوردة، وهو ما دفع عدة مديريات جهوية للجمارك المغربية، خاصة في الدار البيضاء وطنجة وأكادير، إلى فتح تحقيقات معمقة لكشف خيوط هذه الفضيحة المحتملة.

وقد بدأت التحريات الأولية التي باشرتها المصالح الجمركية تؤتي أكلها، حيث كشفت عن وجود شبكات معقدة تمتد خيوطها بين التجارة الدولية، الأنظمة البنكية، وعمليات الاستيراد والتصدير. وبحسب ما أوردته جريدة “الصباح”، فإن البيانات الأولية تؤكد أن تورط بعض شركات الاستيراد والتصدير لا يقتصر فقط على تزوير المستندات بهدف تقليص الرسوم الجمركية، بل يتعداه إلى تنفيذ تلاعبات متعمدة في الفواتير لتحقيق مصالحها الخاصة.

بالمليارات… هكذا كانت الشبكات تنهب المال العام!

وتظهر التحقيقات أن هذه الشركات تلجأ أحياناً إلى تضخيم قيمة الفواتير لتبرير تحويلات مالية ضخمة نحو الخارج، أو تقوم بخفضها بشكل كبير للتهرب من أداء الضرائب والرسوم الحقيقية المستحقة. وفي تطور لافت، تبين أن بعضها يستغل الدعم الحكومي الموجه للمنتج الوطني عبر رفع قيمة فواتير السلع المحلية، في انتهاك صارخ للقانون يكبد خزينة الدولة خسائر تقدر بمليارات الدراهم.

ثغرات قاتلة في أنظمة “بدر” و”بورتنيت”… الحصن المنيع الذي تم اختراقه!

ولإنجاز هذه المهمة المعقدة، تعتمد المصالح المختصة على النظام المعلوماتي “بدر” وقاعدة بياناته الشاملة التي تضم الإقرارات والفواتير والقيم الحقيقية للبضائع. إلا أنه تبين أن استغلال ثغرات تقنية وإدارية في نظامي “بدر” و”بورتنيت” قد ساهم في توسيع نطاق هذه التلاعبات. وقد مكنت هذه الممارسات غير القانونية عدداً من الوسطاء المعروفين، الذين يعملون مع شركات العبور الجمركي، من تكديس ثروات هائلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *