زلزال يضرب الجامعة المغربية… الحكومة تكشف عن أخطر قانون في 25 عاماً لنسف النظام القديم وخلق جامعة المستقبل الرقمية!

أريفينو.نت/خاص

على أعتاب الدخول الجامعي الجديد، كشف وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين الميداوي، عن مشروع قانون يهدف إلى إعادة هيكلة جذرية لمنظومة التعليم الجامعي المغربي، وذلك بعد مرور ما يقرب من ربع قرن على اعتماد القانون الحالي الذي يعتبره الكثيرون متجاوزاً.

**نهاية قانون عمره ربع قرن!**

وفقًا لما أوردته صحيفة “الأخبار” في عددها ليوم الجمعة 22 أغسطس، تعتزم الحكومة إطلاق إصلاح هيكلي شامل يضع الطالب والبحث العلمي في قلب أولوياتها. ويهدف المشروع في المقام الأول إلى توحيد منظومة التعليم العالي بجميع مكوناتها، العامة والخاصة، لخلق انسجام وتكامل بينها. ومن أبرز المستجدات التي يقدمها النص، استحداث فئات جديدة من المؤسسات التعليمية، مثل الجامعات الرقمية والمؤسسات غير الربحية المعترف لها بصفة المنفعة العامة، بالإضافة إلى تعزيز الاستقلالية الذاتية للجامعات.

**جامعات رقمية وفروع أجنبية.. ملامح الثورة الجديدة!**

يركز المشروع بشكل كبير على مبادئ الحكامة الجيدة والشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، مع إعادة تأكيد دور الدولة في الإشراف والمواكبة. كما يمنح النص مكانة أكبر لمؤسسات التعليم العالي الخاصة، داعياً إياها إلى تطوير مهامها في التكوين والبحث والانفتاح على المجتمع، بشراكة مع القطاع العام. وتؤكد “الأخبار” أن المشروع “يفتح الباب أمام إنشاء فروع لجامعات أجنبية في المغرب، ضمن إطار قانوني كان غائباً حتى الآن”.

وعلى المستوى البيداغوجي، يشجع المشروع على تنويع وتحديث نماذج التعليم، بما في ذلك التكوين عن بعد، والتكوين بالتناوب، والتكييف المستمر للمناهج مع احتياجات سوق الشغل. كما يولي أهمية قصوى للبحث العلمي، حيث يقترح إطاراً خاصاً لمؤسسات ومراكز البحث يتوافق مع المعايير الدولية، بهدف تعزيز الجودة وتحفيز الابتكار وتشجيع التعاون مع القطاع الخاص.

**”مجلس الحكماء”.. تغيير جذري في حكامة الجامعات**

من بين أبرز الإصلاحات الهيكلية التي جاء بها المشروع، استحداث “مجلس الحكماء” (Conseil des gouverneurs) داخل كل جامعة، ليكون هيئة مكملة لمجلس الجامعة المنتخب. وسيترأس هذا المجلس وزير التعليم العالي أو من ينوبه، وسيضم في عضويته ممثلين عن قطاعات حكومية وجهوية، بالإضافة إلى فاعلين من العالم الاقتصادي والاجتماعي والأكاديمي. وتهدف هذه الآلية الجديدة إلى إرساء حكامة أكثر تشاركية وتعزيز الروابط بين الجامعة ومحيطها السوسيو-اقتصادي، كجزء من طموح حكومي لجعل التعليم العالي استثماراً منتجاً في رأس المال البشري يواكب أهداف التنمية في البلاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *