زيارة وزير الصحة للناظور: “ابتسامات” مصطنعة أم إصلاح حقيقي؟

أريفينو.نت/خاص
تسببت زيارة وزير الصحة إلى المستشفى الحسني بالناظور في جدل واسع، حيث اعتبرت العديد من المصادر الإعلامية هذه الزيارة مجرد “عرض مسرحي” معدّ بعناية لإخفاء الواقع الصحي المتدهور. وعلى عكس ما كان متوقعاً من زيارة مفاجئة تكشف الخلل، تحولت الزيارة إلى مشهد تمثيلي بدا فيه كل شيء مثالياً، من التجهيزات الجديدة إلى الأطر الطبية التي ظهرت بكامل هندامها، وحتى المرضى الذين تم “اختيارهم بعناية”.
مقارنة مع أحداث أكادير “الغاضبة”
تأتي هذه الزيارة في وقت لا تزال فيه تجربة أكادير حاضرة في الأذهان، حيث أدت الاحتجاجات الغاضبة على تردي الخدمات الصحية إلى إعفاءات داخلية. وكان المنتظر أن يتعلم المسؤولون من هذه الدروس، وأن تأتي زيارة الناظور بروح الإنصات والشفافية. لكن غياب الإعلام المستقل وعدم دعوته لحضور الزيارة، أثار الشكوك حول نوايا الوزارة، وفتح الباب أمام التكهنات حول إخفاء الواقع الفعلي والتركيز على التلميع الإعلامي.
المواطنون، وخاصةً في الناظور والدريوش، لا يزالون يعانون من ضعف الخدمات، نقص التجهيزات، وقلة الأطر الطبية، مما يجعلهم المتضررين الأكبر من هذه “الزيارات المسرحية” التي تهدف إلى التسويق لا الإصلاح. فـ”الإصلاح الحقيقي”، كما يرى الكثيرون، لا يتحقق أمام عدسات الكاميرات، بل في تحسين البنية التحتية، توفير الموارد البشرية، وتقديم خدمات طبية تحفظ كرامة المواطن.
