سيوف و تهديد بالتصفية من أجل 18 مليون سنتيم.. الحكاية المؤلمة لضحايا من الدريوش لعصابة الهجرة السرية ضواحي الحسيمة

حذر أحد الضحايا الذين تعرضوا للنصب على يد عصابة متخصصة في الهجرة السرية ضواحي الحسيمة، الأشخاص الراغبين في الهجرة بعدم الثقة في الأشخاص الذين يدعون القدرة على التهجير السري إلى أوروبا، لافتا الإنتباه إلى ان الأمور لم تعد تبشر بالخير، بعد الواقعة التي عاشها رفقة زملائه في ضيافة عصابة متخصصة في “الكريساج” تحت ذريعة التهجير إلى أوروبا.
وأوضح الضحية أن القصة و بالسيناريو الذي انتهت إليه الأمور لم يكن ليخطر على بال اي شخص منهم، مضيفا أن طريقة تعامل العقل المدبر مع الضحايا في بداية الأمر كانت توحي على أن الشخص صادق في كلامه.
وأضاف ذات المتحدث، أنه وبمعية ثلاث أفراد آخرين كان يراودهم حلم الهجرة شدوا الرحال إلى مدينة الحسيمة حيث إلتقوه بعد اتصال به وتحديد مكان اللقاء، تداولوا بعدها في تفاصيل الهجرة وكيفية تسلم المال الذي قدره ب 18 مليون سنتيم، ما يعادل 4 ملايين و نصف لكل منهما.
وأشار الضحية إلى أن العقل المدبر طلب منهم انتظاره بأحد المقاهي القريبة من المرسى و تسليمه كل ما يملكونه بما في ذلك هواتفهم و أغراضهم، موهما إياهم بأنه سيضعها بمركب الصيد الذي سيقلهم إلى الضفة الأخرى، وحتى يسهل عليهم ارتداء ملابس الصيادين دون انكشافهم، وهو ما وافق عليه الضحايا.
و زاد الضحية، أن بعد انتظار دام وقتا وجيزا عاد العقل المدبر و صديق له ليقلهم مخبرا اياهم ان الخطة المرسومة لن تفلح وانه يتوجب المكوث بأحد المنازل التي يكتريها في انتظار الفرصة المواتية، مشيرا (الضحية) إلى أنه و فور وصولهم الى منطقة قريبة من السكن توقف العقل المدبر و زميله بالسيارة ليحاصرهم زملاءه بالسيوف والأسلحة البيضاء و يقتادوهم نحو المنزل المجهول بمنطقة غير بعيدة عن الحسيمة و ذلك بعد أن قاموا بتعصيب أعينهم و تكبيلهم.
وأكد المتحدث، أنه و رفاقه مكثوا بالمنزل ساعات طويلة الى حين اقتراب موعد المكالمة المنتظرة مع أحد أفراد عائلته بالدريوش، والتي أجبروا على إيهامه من خلالها بأنهم وصلوا الضفة الأخرى مقابل ان يسلمهم المبالغ المالية المتفق عليها، تحت التهديد بتصفيتهم في حالة عدم اتمام الصفقة، موضحا انه طيلة المدة التي مكثوا خلالها بالمنزل المجهول تعرضوا للإعتداء والضرب من طرف العصابة، دون ان يفلح و أصدقاءه في ايجاد طريقة للهروب من قبضتهم نتيجة الخطة المحكمة التي وضعتها العصابة.