شاب من الناظور يهاجر على متن قارب “موت” بحثا عن العلاج من مرض عضال بأوروبا

تزايد عدد أبناء اقليم الناظور الذين اختاروا الهرب من بلادهم صوب الفردوس الأوروبي، حتى ولو كان ذلك بالمخاطرة وركوب قوارب “الموت” التي تنقلهم سريا نحو الضفة الأخرى.
وخلف كل شاب حكاية “ألم” دفعته لسلك طريق الموت، لعل فيها يجد الحياة التي حُرم منها في مدينة صارت تلفظ أبناءها لفظا.
ومن القصص الدراماتيكية المسجلة باقليم الناظور، ما حدث أول أمس حين اختار أحد شباب المدينة الهجرة على متن قارب موت، بعد أن استعصى عليه العلاج.
هو شاب في 25 من العمر، اكتشف مؤخرا أنه مصاب بقصور حاد على مستوى الكلي، وأكد الأطباء أنه يحتاج عملية جراحية دقيقة لتسترجع الكليتين وظيفتهما.
أراد الشاب إجراء العملية، غير أن أطباء القطاع العام رفضوا ذلك بدعوى أنها تحتاج لمعدات لا توجد إلا في المصحات الخاصة، وطبعا توجه المعني للقطاع الخاص، فكانت المفاجأة أن أدنى ما طُلب منه هو 11 مليون سنتيم.
لا يقوى الشاب على توفير عُشْرِ مِعْشارِ هذا المبلغ، فاستسلم لقدره، حتى أنه قال لمقربين منه أنه ينتظر الموت بفارغ الصبر بعدما يئس من ضيق الدنيا.
شابان من معارف المعني كانا على وشك المغادرة في رحلة صوب أوروبا على متن قارب موت، وقبل ذلك أخبرا قائد الرحلة بأمر الشاب المريض فقرر نقله مجانا على متن الرحلة المبرمجة للصديقين.
انطلق القارب أول أمس خلال أولى ساعات الصباح، ليصل اليوم بعد رحلة دامت حوالي 48 ساعة، ليصل الشاب وصديقيه صوب أوروبا، حيث يود أن يلقى علاجا مجانيا لحالته.
