شبح الجفاف والحرارة يطارد “ذهب المغرب الأحمر”؟

أريفينو.نت/خاص
تتجه أنظار المزارعين والمصدرين في منطقة سوس ماسة نحو الموسم الفلاحي المقبل لزراعة الفلفل، وسط استعدادات تجري على قدم وساق، لكنها محفوفة بمخاوف جدية من تزايد حدة التحديات المناخية وندرة الموارد المائية.
ووفقًا لما أورده موقع “فريش بلازا” المتخصص، فإن الفلاحين بالمنطقة يستعدون لإطلاق عمليات الغرس في الأسبوع الثالث من شهر يوليوز الجاري، على أمل بدء موسم الجني في شهر شتنبر كالمعتاد.
من فيروس الطماطم إلى “ذهب الفلفل”.. كيف تغيرت خريطة الزراعة في سوس؟
شهدت السنوات الأخيرة تحولاً ملحوظاً في التوجهات الزراعية بجهة سوس ماسة. فبعد انتشار فيروس “ToBRFV” الذي ضرب محاصيل الطماطم، اضطر العديد من المنتجين إلى تقليص مساحاتها وتحويل دفيئاتهم لزراعة الفلفل، مما أدى إلى توسع مساحاته بنسبة 15% في الموسم الماضي. لكن هذا التوسع، بحسب أمين أمانة الله، المدير العام لشركة “Fast Expo”، يبدو أنه وصل إلى حده الأقصى، حيث أصبح شبح ندرة المياه العائق الأكبر أمام أي زيادة جديدة في المساحات المزروعة.
خطر الصيف القاتل.. هل ستصمد الدفيئات أمام موجات الحر القادمة؟
رغم النتائج المشجعة للموسم الماضي الذي امتد حتى يونيو، والذي شهد طلباً قوياً من أسواق ألمانيا وبريطانيا وفرنسا، فإن الخطر الأكبر يظل قائماً. إذ يُتوقع أن يشهد صيف 2025 موجات حر شديدة، على غرار العام الماضي الذي تسبب في أضرار فادحة للمزروعات. وحسب تصريحات أمانة الله لموقع “فريش بلازا”، فإن “درجات الحرارة المرتفعة تظل التهديد الدائم”، مشيراً إلى أن أي تراجع في الإنتاج بنسبة 15% يمكن اعتباره مقبولاً، شريطة ألا تتأخر موجة الحر لتضرب المحاصيل في مراحل نموها المتقدمة.
أوروبا تترقب والعقود ثابتة.. لكن هل يكفي ذلك لضمان موسم ناجح؟
استفاد المزارعون المغاربة في الموسم السابق من استقرار في الأسعار بفضل عقود التصدير الموسمية، كما استفادوا من ارتفاع استثنائي في الطلب بين يناير ومارس بسبب مشاكل الإنتاج في إسبانيا. ويهيمن الفلفل الأحمر على ثلاثة أرباع الإنتاج الوطني الموجه للتصدير. ورغم أن الوضع الصحي للمحاصيل يبدو مطمئناً، حيث يعتبر الفلفل أقل عرضة للأمراض مقارنة بالطماطم، فإن نجاح الموسم بأكمله يبقى مرهوناً بالقدرة على مواجهة التحديات المناخية والمائية التي تزداد تعقيداً عاماً بعد عام.
