شحذ السكاكين بشوارع الناظور .. إرثٌ ومصدر رزق للشباب العاطل


على غرار عديد من حواضر المغرب وقراها، تنتشر مزاولة حرفة شحذ الخناجر والسكاكين بمختلف شوارع الناظور مع اقتراب عيد الأضحى من كل سنة، حيث يقبل سكان المدينة مزودين بمختلف الأدوات الحادة قاصدين هؤلاء الذين يوجدون في أبواب الأسواق، وعلى طول الشوارع والأرصفة.

ويتوافد على مدينة الناظور، خاصة في أسواقها، عدد من مزاولي هذه الحرفة التي تدر مدخولا محترما خلال هذه المدة التي تعرف رواجا كبيرا قبيل حلول العيد، قادمين من المدن المجاورة للمدينة، خاصة من مدن صاكة وجرسيف وباقي مدن الجهة الشرقية عامة.

حرفي قادم من مدينة صاكة، قال، في تصريح ، إنه بدأ في مزاولة هذه الحرفة منذ أزيد من خمس عشرة سنة؛ وهي حرفة تمكنه من مدخول محترم يشتري به بعض الحاجيات الضرورية للعيد.

“تشهد هذه الأيام رواجا كبيرا، حيث يتوافد عدد من ساكنة المدينة الذين نقوم بشحذ سكاكينهم وخناجرهم”، يقول محمد، قبل أن يوضح أن ثمن شحذ السكين هو خمسة دراهم فيما ثمن شحذ الفأس هو عشرة دراهم، لافتا إلى أنه يمكن تقديم الخدمة بالمجان بالنسبة إلى الذين لا يتوفرون على المال.

وأورد حرفي آخر، في تصريح ، أن “هذه المهنة ورثتها من أبي الذي كان يزاولها من عهد الاستعمار”، قبل أن يضيف أن والده توفي سنة 1965، وترك هذه المهنة التي يزاولها كل إخوته، وأشار إلى أنه يشتغل طول السنة لصالح زبنائه من الجزارين.

وقال بوجمة، أقدم حرفيي شحذ السكاكين، إن هذه المهنة يتم توارثها من لدن عائلته أبا عن جد منذ أربعينيات القرن الماضي، ويزاولها بشكل رسمي، حيث اتخذها مهنة وهي الدخل الوحيد الذي يعيل به أفراد أسرته.