شرارة الغضب تشتعل.. توجه لـ”خصخصة” المستشفيات يهدد بكارثة صحية وأمنية في الناظور و جهة الشرق!

أريفينو.نت/خاص
يسود مناخ من التوتر المتصاعد في قطاع الصحة بجهة الشرق، وذلك على خلفية كشف الجامعة الوطنية للصحة، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، عن توجه يهدف إلى تقليص حاد في أعداد عمال الحراسة والنظافة بالمؤسسات الصحية العمومية، مما ينذر بمواجهة اجتماعية وشيكة.
تقليص “غير مبرر”.. دفاتر تحملات جديدة تثير غضب الشغيلة
أوضحت النقابة في بيان لها، أنها رصدت من خلال البوابة الرسمية للصفقات العمومية، تخفيضاً “ملحوظاً وغير مبرر” لعدد المستخدمين في دفاتر التحملات الجديدة. واعتبرت أن هذا التقليص لن يكون كافياً لتأمين المستشفيات والمراكز الصحية أو لضمان الحد الأدنى من معايير النظافة، الأمر الذي سيؤدي حتماً إلى تدهور جودة الخدمات وزيادة المخاطر الصحية والأمنية على حد سواء، سواء بالنسبة للأطر الصحية أو للمواطنين المرتفقين.
من خدمة عمومية إلى سلعة تجارية.. اتهامات بـ”تفكيك” المنظومة الصحية
ربطت الجامعة الوطنية للصحة هذه الإجراءات بما أسمته “تنزيل توجهات نيوليبرالية متوحشة”، تهدف إلى تحويل الخدمات الصحية من حق إنساني واجتماعي إلى مجرد سلعة تخضع لمنطق الربح والسوق. وحذرت من أن هذه السياسة، التي تسعى لتغيير الوضع القانوني للمرافق الصحية وتحويلها إلى شركات، تمثل خطوة إضافية في مسار “تفكيك المنظومة الصحية العمومية”.
تهديد للأمن وتسريح للعمال.. تداعيات اجتماعية خطيرة
حذر البيان من أن هذا التقليص سيؤدي عملياً إلى حرمان مؤسسات صحية حيوية من خدمات الحراسة والنظافة، مما يضاعف من احتمالات تعرض العاملين لاعتداءات، خاصة في ظل ما وصفه بـ”المناخ الانتخابي المحتقن”. كما نبه إلى أن هذه الخطوة ستفضي إلى تسريح عدد كبير من المستخدمين الذين راكموا خبرة مهنية تتجاوز عشر سنوات، وهو ما يتناقض بشكل صارخ مع الخطاب الرسمي الداعي إلى تعزيز التشغيل. ويأتي هذا في سياق ملف لطالما كان محور جدل بين النقابات والوزارة الوصية منذ بدء تفويت هذه الخدمات للقطاع الخاص، والذي تميز بتدني الأجور وغياب الحماية الاجتماعية. وفي ختام بيانها، دعت النقابة كافة الأطر الصحية بالجهة للاستعداد لما وصفته بـ”دخول اجتماعي ساخن”، مؤكدة أن كرامة نساء ورجال الصحة ليست سلعة للبيع.
