شرطي من الحسيمة يهرب إلى سبتة المحتلة طالباً اللجوء السياسي؟


أريفينو.نت/خاص
في واقعة لافتة، أقدم شرطي مغربي يبلغ من العمر 38 عاماً، وينحدر من مدينة الحسيمة، على تقديم طلب لجوء سياسي لدى السلطات الإسبانية، وذلك عبر معبر تاراخال الحدودي بمدينة سبتة المحتلة. وأشار الشرطي في طلبه إلى أنه تعرض لمضايقات وتهديدات خطيرة داخل جهاز الشرطة المغربي دفعته لاتخاذ هذه الخطوة.
من الحسيمة إلى “تاراخال”: قصة شرطي يفر من “جحيم” المضايقات ويخشى على حياته بعد كشفه “خروقات”!
أفاد الشرطي المعني، الذي قضى سنوات في الخدمة ضمن صفوف الأمن الوطني، بأنه أصبح هدفاً للتهميش والتضييق المهني بشكل ممنهج، وذلك عقب كشفه لما وصفه بـ”خروقات داخلية” في الجهاز الذي ينتمي إليه. وأكد أنه لم يعد يشعر بالأمان على حياته في المغرب، وصرح بشكل مباشر قائلاً: “أنا في حالة ذعر شديد… إذا قامت إسبانيا بإعادتي إلى المغرب، فستكون تلك نهايتي الحتمية”.
مدريد ترفض مبدئياً.. والقضاء الإسباني يتدخل لـ”إنقاذ الموقف”: هل يحصل الشرطي على الحماية الدولية؟
على الرغم من الرفض الأولي الذي قوبل به طلبه من قبل وزارة الداخلية الإسبانية، التي اعتبرت أن تصريحاته لا ترقى إلى مستوى يبرر منحه الحماية الدولية المطلوبة، إلا أن تطوراً قضائياً لافتاً قد حدث. فقد أصدر القضاء الإسباني قراراً مؤقتاً يقضي بوقف تنفيذ قرار الترحيل، وذلك في انتظار البت النهائي في الطعن الذي تقدم به الشرطي المغربي ضد قرار الرفض الأولي.
سابقة قد تُغير قواعد اللعبة: الأنظار تتجه إلى مدريد.. هل تُشكل قضية الشرطي “اللاجئ” أزمة دبلوماسية؟
ولا يزال الملف مفتوحاً أمام القضاء الإسباني، وسط ترقب كبير لما ستسفر عنه الإجراءات القانونية المقبلة. وتكتسب هذه القضية أهمية خاصة، حيث إنها قد تشكل سابقة من نوعها في حال تم قبول طلب لجوء سياسي مقدم من عنصر أمني مغربي، الأمر الذي قد تكون له تداعيات على عدة مستويات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *