صاحب جائزة الغونكور العالمية الطاهر بنجلون: ما يجري في الحسيمة خطير.. وزمن التهديد بالقمع ولى ولا شيء يمكن حله عن طريق القوة

قال الكاتب والروائي الطاهر بنجلون، إن ما يجري في مدينة الحسيمة هو شيء خطير، في إشارة إلى الاحتجاجات التي تشهدها المدينة منذ نحو تسعة أشهر.
وكتب بنجلون ، إن “زمن التهديد بالقمع ولى، اليوم لا شيء يمكن حله عن طريق استعمال القوة والقمع”، معتبرا أن “الإنصات والحوار ضروريان”.
وبدأ بنجلون مقاله محذرا: “لقد حان الوقت للنظر إلى الأشياء مباشرة، والإقرار بأن ما يجري في الحسيمة هو أمر خطير”، قبل أن يزيد: “ثمة الآلاف من الشباب، غالبا بدون عمل، ينزلون إلى الشارع للتعبير عن تدمرهم، وعن غضبهم، وللمطالبة بأن يتم احترام كرامتهم كمواطنين”.
وفي ملاحظة التقطها الروائي وصاحب جائزة “غونكور” سجل ما يلي: “لقد رأيت صورا من المظاهرة التي منعت يوم 20 يوليوز. شيء خطير وجدي يقرأ على وجه شبيبة فقدت الأمل ولا ترى قدوم أي شيء منذ سبعة أشهر. ثمة نفاذ للصبر، ثمة الغضب، بل وحتى اليأس. لا بد من قراءة تلك الصور الحية واستنتاج ما هوجدي وما تفرضه من حقيقة”
وأضاف بنجلون: “إقامة الحوار أصبح أمرا صعبا، فلابد من وجود الثقة أو عودتها”، مذكرا بأن “سكان الريف فقدوا الثقة ولم يعودوا يثقون في الأشخاص القادمين من الرباط”.
وزاد بنجلون “الحكومة لم تعد تعرف كيف تهدأ الوضع في المنطقة. زيارات الوزراء لم تعد تغير أي شيء من انتظارات المواطنين. ثمة مشاريع غير مكتملة، ووعود لم يتم الوفاء بها..”
وأوضح بنجلون: “هناك من يعتقد أن القمع يمكنه أن يحل المشكل. بالعكس، فإن اعتقال المتظاهرين لا يؤدي سوى إلى تأجيج النار”.
وكتب بنجلون “يجب الإقرار بأن الديمقراطية تعني حرية التظاهر وأيضا التفكير بشكل مختلف عن السلطات”، مضيفا “من المؤكد أن على الشرطة أن توفر الأمن للناس وللتجار، وليس ضرب أولئك الذين يتظاهرون سلميا”، وختم “علينا المصالحة بين الشرطة والمواطنين”.