صفعة على وجه المسؤولين… تقرير إسباني يفضح الواقع المر: أقسام نموذجية في مليلية و”علب سردين” في الناظور.. إلى متى العبث؟

أريفينو.نت/خاص
في مفارقة صارخة تكشف الهوة العميقة بين واقع التعليم في مدينة مليلية وجارتها الناظور، سلطت أرقام رسمية الضوء على تباين جذري في ظروف التحصيل الدراسي بين المدينتين. فبينما انطلق الموسم الدراسي في مليلية بأقسام نموذجية لا يتجاوز معدل التلاميذ فيها 13 تلميذاً، يواصل تلاميذ الناظور مواجهة جحيم الاكتظاظ والخصاص المهول.
وتفصيلاً، كشفت معطيات نشرتها صحيفة “إلفارو دي مليلية” أن الموسم الدراسي 2025-2026 انطلق باستقبال 23 ألف تلميذ يشرف على تدريسهم 1800 أستاذ، وهو ما يعني تخصيص أستاذ لكل 13 تلميذاً تقريباً، مما يضمن جودة التعليم ويوفر بيئة تربوية مثالية.
هوة سحيقة تفصل بين الضفتين… حينما يصبح السكن عائقاً أمام المتفوقين!
على الجانب الآخر من الحدود، تبدو الصورة قاتمة، حيث تعاني المؤسسات التعليمية بالناظور من اكتظاظ قياسي يتجاوز 40 تلميذاً في القسم الواحد، فضلاً عن النقص الحاد في الأطر التربوية والبنية التحتية المتهالكة. وتتفاقم الأزمة لتطال حتى المتفوقين، كما في حالة تلميذة حاصلة على أعلى المعدلات باتت مهددة بسنة دراسية بيضاء بسبب عجزها عن توفير سكن لمتابعة دراستها.
هذه الأرقام ليست مجرد إحصائيات عابرة، بل هي رسالة قوية تدق ناقوس الخطر حول مستقبل المدرسة العمومية المغربية، وتطرح سؤالاً جوهرياً حول جدوى أي إصلاح اقتصادي أو اجتماعي في غياب إصلاح حقيقي لمنظومة التعليم، التي تُعتبر أساس بناء أي مجتمع متقدم وقادر على مواجهة تحديات المستقبل.
