صفقة العمر: أوروبا تتخلى عن روسيا والمغرب يتربع على عرش فرصة تاريخية لا تعوض!

أريفينو.نت/خاص
تستعد أوروبا لخسارة ربع وارداتها من الأسمدة، وذلك نتيجة للإجراءات الجمركية الجديدة التي فرضتها على روسيا بشكل خاص. وفي ظل استمرار الحاجة إلى هذه المنتجات، يمكن لجهات فاعلة أخرى رائدة في سوق الأسمدة، مثل المغرب، أن تبرز كمصدرين جدد لسد هذا الفراغ.
**حرب الاقتصاد: أوروبا تضرب روسيا.. والمغرب المستفيد الأكبر!**
صوت النواب الأوروبيون في شهر مايو الماضي على إجراءات تهدف إلى معاقبة صناعة الأسمدة والمنتجات الزراعية الغذائية، مثل اللحوم ومنتجات الألبان والفواكه والخضروات، القادمة من روسيا وروسيا البيضاء. كان هدفهم الأساسي هو حرمان روسيا من مصدر تمويل مهم لحربها ضد أوكرانيا. دخل الإجراء الخاص بالأسمدة حيز التنفيذ اعتبارًا من 1 يوليو، ويشمل رسومًا جمركية تتراوح من 6.5% إلى ما يقرب من 100% على مدى ثلاث سنوات على بعض الأسمدة النيتروجينية. وقد قدر الفاعلون الأوروبيون أن هذا الإجراء يمكن أن يساعد في دعم الاستقلال الاستراتيجي للاتحاد الأوروبي، كما حدث سابقًا في قطاع الغاز.
**أرقام صادمة: روسيا تخسر الملايين.. والمغرب يترقب!**
أشارت وكالة “ريا نوفوستي” الروسية الرسمية بالتفصيل إلى أنه، بالإضافة إلى الرسوم الحالية البالغة 6.5%، ستضاف ضريبة جديدة قدرها 40 يورو للطن الواحد للأسمدة النيتروجينية و45 يورو للطن الواحد للأسمدة المركبة. وسترتفع هذه الرسوم تدريجياً حتى عام 2028 لتصل إلى مستويات مرتفعة جدًا، تتراوح بين 315 و430 يورو للطن حسب نوع السماد. من المتوقع أن يؤثر هذا الإجراء على ربع واردات الاتحاد الأوروبي من الأسمدة النيتروجينية، والتي تقدر بـ 1.3 مليار يورو سنويًا، مما يضع لاعبين دوليين آخرين كبدائل محتملة للعميل الأوروبي.
**المغرب: العملاق الصاعد في سوق الأسمدة العالمية.. هل يكتسح أوروبا؟**
في أبريل الماضي، صدرت روسيا حوالي 376 ألف طن من الأسمدة إلى الاتحاد الأوروبي، أي ما يعادل 27% من إجمالي المشتريات الأوروبية. ومن المتوقع أن تبطئ هذه الرسوم الجمركية الجديدة هذا الاتجاه، حتى لو ظلت أسعار الأسمدة الروسية تنافسية. في أبريل، كان المغرب، المنافس الرئيسي لروسيا في الأسمدة المركبة، يبيع الطن بسعر 578 يورو، بينما كانت مصر، المورد الرئيسي للأسمدة النيتروجينية، تقدم سعرًا قدره 394 يورو للطن. يظل المغرب رائدًا في إنتاج وتصدير الأسمدة الفوسفاتية، التي تحظى بتقدير عالمي. ويمكن لهذه الرسوم الجمركية الإضافية التي تستهدف الأسمدة الروسية أن تمهد الطريق لتموضع أفضل للمملكة في السوق الأوروبية. لا تزال أسعاره تنافسية، وفي السنوات الأخيرة، تمكن من مضاعفة إنتاجه وصادراته من الأسمدة، كما وجه صادراته وإنتاجه نحو عدة دول أفريقية للمساهمة في الأمن الغذائي للقارة.
