+ صور : الناظور قبلة التشرد و البحث عن المجهول لأطفال في عمر الزهور تبحث عن الفردوس المفقود..

أريفينو : فؤاد الحساني.

صور و مظاهر نخجل من رسمها للمشاهدة فهي تسيء للوطن أكثر مما تنفعه لكن الواجب يحتم علينا دائما أن نبحث عن العلاج مهما كان الثمن باهضا كل وسائل الإعلام أكانت وطنية أم أجنبية تتحدث عن هذه الصور المأساوية كل القلوب الرحيمة تستنكر و تتألم في صمت إلا حكومتنا الموقرة كأن الحديث هنا عن مواطنين  ينتمون لجزيرة الوقواق لم نسمع عن حلول و لا بدائل. الفرجة أصبحت هواية لدى المسؤولين العدد بدأ بسيطا عشرات و تحول لمئات ثم إلى الآلاف وفيات في كل لحظة بحر يلفظ الجثث و حافلات تدهس و تقطع أوصال أطفال المغرب أشلاؤهم تبقى طريحة الشوارع مئات من المفقودين مناظر تتقاسمها و سائل الإعلام الأجنبية أطفال في كل شوارع الناظور أعمارهم بين السبع سنوات و أحيانا أقل ينتظرون في الطرقات يتسلقون حافلات دولية و هي تسير فيطحنون تحت عجلاتها و تسلق للبواخر و الحافلات الدولية اختباء وسط المحتويات و بداخل محركات السيارات يقطعون داخل مجاري الوادي الحار يقفزون الأسلاك الشائكة و أحيانا سباحة في البحر يمتطون قوارب الموت كل الطرق مباحة من أجل الوصول إلى الفردوس المفقود : تساؤلات تطرح ؟ ما هو المكان الذي كان يجب أن يكون فيه هؤلاء الأطفال بالطبع المدرسة أو المعهد أو الجامعة أو الحضانة أو الملجئ لكن داخل الوطن .. المعادلة تدل أن المدرسة فشلت ما دام الأستاذ بدوره يهاجر المعهد غير متوفر الملجأ لا يستطيع استيعاب الأعداد الطويلة..ترى ما الحل المتبقي ؟ إنه الشارع الذي يتخرج منه أطفال المغرب و الحكومة تلعب دور المتفرج و ستبقى على هذا الحال إلى أن تتحول هذه الأجساد إلى وقود يحرق الجميع و آنذاك سنتحدث عن إحداث لجنة لتتولى تقييم الوضع و تتبخر مع الملايين من اللجان التي أسست و تبخرت في الهواء لأن سلاح المتخلفين و العاجزين هو ابتكار اللجان و مهمتها قبر الواقع و دفنه في القبور.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *