صور وفيديو/ مياه الصرف الصحي تغمر مستشفى الناظور و تضاعف معاناة المرضى !

يعيش المستشفى الاقليمي الحسني بالناظور، على وقع مجموعة من المشاكل التي من شأنها أن تؤدي إلى تأجيج الاوضاع، بفعل غياب الموارد البشرية وقلة التجهيزات الطبية، وتدهور البنية التحتية التي أصبحت تشكل خطرا على حياة العاملين بالقطاع والمرضى، لا سيما المشاكل التي يعاني منها قسم الولادة.
وتعاني النساء المتوافدات على جناح قسم الولادة بالمستشفى الاقليمي بالناظور، من مجموعة من المشاكل، جراء الوضع المهترئ الذي توجد عليه وضعية مجموعة من الغرف، بفعل الاهمال والتهميش، وعدم إيلاء الاهتمام للمرفق العمومي الذي تقصد أعداد كبيرة من نساء ساكنة إقليم الناظور.
وفي هذا الاطار، حصل الموقع على فيديوهات توثق الوضع الموصوف ب”الكارثي” الذي يوجد عليه جناح قسم الولادة، حيث المياه العادمة تغمر مختلف الامكنة، بالإضافة الى ظهور أسلاك كهربائية، وهو الامر الذي ينذر بكارثة خطيرة، ويتطلب تدخلا من وزير الصحة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.
وكشفت مصادر فضلت عدم الكشف عن إسمها، عن أن الجناح يعرف وضعا مهترئا لا على مستوى البنية التحتية، والاسرة والتجهيزات، ناهيك عن إهمال المرضى.
وأفادت المصادر ذاتها، أنه رغم الوضع الموصوف ب”الكارثي”، فإن الجناح لم يعرف أي عملية إصلاح، ما عدا بعض الروتشات الخفيفة، حيث يشتغل العاملون بالجناح في ظروف غير إنسانية، فما بالك بتلقي المرضى للعلاج. وكما كشفت، عن أن الحالة التي يوجد عليها الجناح تسيء الى المرفق العمومي وتعطي إنطباعا سلبيا عن القطاع الصحي، رغم الدعوات المتكررة لإصلاحه بعد أن تحول إلى بركة لمياه الصرف الصحي.
من جهتها قالت إدارة المستشفى الاقليمي الحسني بالناظور، إن الاشغال متواصلة بقسم الولادة لإصلاح الوضع الذي يوجد عليه الجناح، مشيرة إلى أن المشكل تسبب فيه أنبوب كبير يوجد تحت أرض المستشفى.
وكشفت المصادر ذاتها، عن انه تم تقديم طلب الى المندوبية الإقليمية للصحة بالناظور، من أجل إصلاح الجناح الذي يتطلب غلافا ماليا كبيرا. ومن جهته، كشف الكاتب الاقليمي لنقابة الفيدرالية الديمقراطية للشغل قطاع الصحة بإقليم الناظور، عن أن جناح قسم الولادة يعرف وضعا مهترئا بفعل الاهمال، لاسيما وأن المستشفى الاقليمي الحسني يزيد عمره عن 100 سنة.
وأشار إلى أن المستشفى يعرف وضعا مهترئا على مستوى البنية التحتية بشكل عام، ومشكل قسم الولادة ما هو الا نموذج للبنية التحتية به، معتبرا ان المشكل قديم جديد لما له من تداعيات، بفعل غياب المراقبة وعدم إيلاء الاهتمام، وهو الامر الذي يسيء الى قطاع الصحة بالإقليم ويعطي عنه صورة قاتمة.
وأكد على ان قسم الولادة لا يعرف مشاكل على مستوى البنية التحتية فحسب، بل هناك مشاكل من قبيل السمسرة والرشوة التي يمارسها من وصفهم ب”النعاج الجرباء”.
وكما تعرف عدد من الغرف بالجناح إهتراءا كبيرا، حيث الاسرة والدواليب المخصصة للمرضى والجدران مهترئة عن آخرها، إضافة إلى ظهور ثقب كبيرة في سقف الجناح الذي تتقاطر منه مياه الصرف الصحي.
ويشتغل العاملون والعاملات بقسم الولادة في ظروف موصوفة ب”غير الانسانية”، إذ أن المياه العادمة منتشرة في كل مكان، وهو ما ينعكس سلبا على أدائهم.
وتجدر الاشارة، إلى أن عدد من أجنحة المستشفى الحسني تم تجديدها كليا، في اطار برنامج الاتحاد الاوربي، ومن قبل جمعية الياسمين، وبدعم من المحسنين.
وأمام هذا الوضع، بات لزاما على وزير الصحة التدخل لإصلاح الوضع المهترئ الذي يوجد عليه قسم الولادة بالمستشفى الاقليمي الحسني بالناظور، قبل أن يسفر عن كارثة في الارواح، لاسيما وأن المياه العادمة تتقاطر من سطح إحدى البنايات، والتي من شأنها أن تؤدي إلى سقوطها.




