صيف 2025.. طرقات المغرب تتحول إلى مصيدة أرواح لهذا السبب الغريب؟!

أريفينو.نت/خاص

تواصل طرقات المدن المغربية حصد المزيد من الأرواح خلال صيف 2025، في نزيف مستمر يفضح الهشاشة العميقة في منظومة تكوين السائقين وضعف الوعي على الطرقات. هذه الحصيلة المأساوية تضع علامة استفهام كبيرة حول فعالية الاستراتيجيات الرسمية للسلامة الطرقية، التي تهدف إلى تقليص عدد الوفيات إلى النصف.

وتكشف الأرقام الرسمية عن حجم الكارثة، ففي أسبوع واحد فقط، من 11 إلى 17 غشت الجاري، لقي 48 شخصاً مصرعهم، وأصيب 3004 آخرون بجروح، 135 منهم إصاباتهم بليغة، وذلك في 2192 حادثة سير وقعت داخل المناطق الحضرية وحدها.

بالأرقام… أسبوع أسود يضاعف حصيلة “حرب الطرق” في المدن!

هذا الرقم يكاد يكون ضعف ما سُجل في أواخر شهر يوليوز، مما يعكس منحى تصاعدياً خطيراً في ديناميكية “حرب الطرق”. وتؤكد بلاغات المديرية العامة للأمن الوطني أن الأسباب الرئيسية لهذه الحوادث لم تتغير، وتتركز في خمسة عوامل قاتلة: عدم انتباه السائقين، عدم احترام حق الأسبقية، السرعة المفرطة، عدم ترك مسافة الأمان، وعدم انتباه الراجلين.

“اختلالات جوهرية”… خبير يدق ناقوس الخطر ويكشف فشل منظومة التكوين!

تعليقاً على هذه الأرقام الصادمة، أكد إلياس سليب، رئيس المرصد الوطني للسلامة الطرقية، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “ارتفاع حوادث السير خلال شهر غشت 2025 مؤشر خطير”، واصفاً التطور بـ”المقلق الذي يستدعي دق ناقوس الخطر”. وأضاف بنبرة تحذيرية: “نسب الوفيات ارتفعت لتتجاوز النصف مقارنة بالعام الماضي، مما يضعنا أمام وضعية لا يمكن التعامل معها بالأساليب التقليدية”.

وربط سليب هذه الكارثة بشكل مباشر بـ”استمرار اختلالات جوهرية مرتبطة بالتكوين وضعف الوعي، سواء على مستوى مراكز تعليم السياقة أو مراكز تكوين السائقين المهنيين”. كما لفت الانتباه إلى “الارتفاع المقلق في وفيات سائقي الدراجات النارية، التي انتقلت من 1400 إلى نحو 1700 وفاة هذا العام”، داعياً إلى تشديد المراقبة وتفعيل آليات ضبط فعالة.

وختم الخبير تحذيره بالقول إن “الوضع الحالي لا يبعث على الاطمئنان، ويتطلب من جميع الشركاء مضاعفة الجهود لوقف هذا النزيف، فالأرواح التي تُزهق لا يمكن تعويضها”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *