ظاهرة التسول تستفحل بالناظور في ظل الأزمة الاقتصادية بالمدينة

استفحلت بمدينة الناظور هذه الأيام ظاهرة تكاد تكون غريبة من حيث وتيرة انتشارها في جميع شوارع المدينة، إذ ينتشر المتسولون من مختلف الأعمار يعترضون في كثير من الأحيان المواطنين وأصحاب السيارات طلبا للمساعدة.
ويرى سكان المدينة أن ارتفاع معدل هذه الظاهرة بشكل كبير حصل إثر غلق منابع التهريب المعيشي عبر الحدود مع الجزائر، والتضييق على هذا النوع من التجارة عبر الحدود الوهمية مع مليلية المحتلة. خاصة أن أغلبية الأسر بالناظور عاشت لسنوات من مداخيل تجارة التهريب المعيشي، في وقت تفتقد فيه المدينة لبديل اقتصادي يمتص جيش العاطلين المتزايد بشكل مهول.
وإذا كان المتسولون بمدينة الناظور يَفِدونَ دائما من مناطق متفرقة من المغرب، فإننا اليوم أمام ظاهرة جديدة خطيرة تتمثل في لجوء عدد ولو قليل من أبناء المدينة إلى التسول، بعد انسداد الأفق في وجههم، جراء الأزمة الاقتصادية التي نعيشها.
ومن الأمور الجديدة في هذا الباب؛ لجوء عدد من الأسر إلى دفع أطفالها إلى امتهان التسول بمدينة الناظور، بسبب الفقر وعدم استطاعة رب الأسرة القيام بالأمر تفاديا لنظرة المجتمع.