عصابة مخدرات تشرمل عون سلطة بالناظور.. قدم نفسه على انه ضابط مخابرات

الداخلية تطارد الأعوان “المدمنين”

أحدهم قدم نفسه بصفة ضابط مخابرات وطلب أموالا وحشيشا قبل أن يسلخه تجار مخدرات ببني شيكر

رفع رجال سلطة بإقليم الناظور تقارير إلى وزارة الداخلية، ترصد تحركات مقدمين وشيوخ “مدمنين” على المخدرات بعدد من المقاطعات الإدارية، تورطوا في علاقات مع تجار ومزارعين، لاستخلاص حصتهم من “الحشيش”.

وسرد مصدر من بني نصار، القريبة من مليلية المحتلة، أسماء أعوان السلطة المعروفين بتعاطيهم مخدر “الشيرا”، مؤكدا أن قرارات تنبيه وتوبيخ صدرت في حق عدد منهم من قبل رؤسائهم في العمل، دون أن يكفوا عن ربط علاقات مشبوهة مع تجار مخدرات، وانتحال صفة وسطاء ومبعوثين من جهات أمنية، أو جهات في أجهزة مخابرات، من أجل تسهيل عمليات تهريب، أو عمليات ترويج بمختلف مناطق الإقليم.

وأوضح المصدر نفسه أن حالة من الاستنفار شهدتها عمالة الناظور، مساء الخميس الماضي، حين توصل مسؤولوها بإخبارية تفيد تعرض أحد أعوان السلطة برتبة “مقدم” إلى اعتداء شنيع من قبل تجار مخدرات، كاد أن يودي بحياته، كما تعرضت سيارته إلى الرجم بالحجارة، بعد أن لاذ بها هاربا إلى بني نصار.

وقال المصدر نفسه إن عون السلطة رفض التوجه إلى المستشفى، خوفا من كشف أمره، كما رفض، إلى حد الآن، تحرير محضر بالأشخاص الذين اعتدوا عليه جسديا وحاولوا قتله في منطقة معزولة. وحسب المعطيات، قاد عون السلطة سيارته من المقاطعة الإدارية الثالثة بفرخانة بباشوية بني نصار، حيث يعمل تحت إمرة قائد، إلى جماعة بني شيكر التي تبعد بكيلومترات عن منطقته، وتوجه صوب منطقة ماري واري، حيث كان تجار مخدرات يستعدون للمرور ببضاعتهم إلى شاطئ تشارانا.

وفور مواجهته لتجار المخدرات، قدم “المقدم” نفسه بصفته ضابطا في مديرية حماية التراب الوطني (ديستي)، وطلب مبالغ مالية لفائدة رئيسه المفترض في العمل، وكمية من الحشيش للاستعمال الشخصي، “ولم يكد ينهي لائحة مطالبه، حتى انهالت عليه الصفعات والركل والرفس من كل اتجاه حتى سالت دماء من أطراف من جسمه”.

ولم يكتف التجار بذلك، بل كسروا واجهات سيارته، وأرغموه على الرحيل تحت التهديد بالقتل، في حال فكر مجددا في “ابتزازهم”.

وخلف الحادث استياء كبيرا في صفوف رجال سلطة ببني شيكر الذين استغربوا وصول عون سلطة من مكان بعيد، ودخوله منطقتهم الإدارية، دون إخبارهم، ثم لجوئه إلى انتحال صفة لطلب أموال وحشيش.

يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *