على حافة الانهيار.. المركز الإقليمي للأمراض النفسية بالعروي بدون طبيب واحد وآلاف المرضى في مهب الريح.. وقسم جديد جاهز لكنه “مُقفل” بانتظار معدات لا تأتي!

أريفينو.نت/خاص
يواجه قسم الأمراض النفسية والعقلية بمدينة العروي، الذي يمثل الملاذ الإقليمي الوحيد لمرضى أقاليم الناظور والدريوش والمناطق المجاورة، أزمة خانقة وغير مسبوقة تهدد بتوقفه الكامل عن العمل بسبب غياب الأطر الطبية وتأخر تجهيز مرافقه الجديدة.
شلل تام.. إجازات تترك المرفق الإقليمي الوحيد بدون أطباء
يعيش هذا القسم الحيوي، الذي كان يستقبل مئات المرضى، حالة من الشلل الفعلي بعد أن وجد نفسه فجأة بدون أي طبيب مختص. ويأتي هذا الفراغ المهول بعد حصول الطبيبة الأولى على إجازة مرضية، واستفادة الطبيبة الثانية من إجازة ولادة، مما جعل المستشفى عاجزاً تماماً عن استقبال حالات جديدة أو حتى إخراج المرضى الحاليين لغياب المسؤول الطبي عن التشخيص والمتابعة.
مفارقة عجيبة.. قسم جديد جاهز لكنه مجرد بناية فارغة بانتظار التجهيزات
تزداد الأزمة تعقيداً في ظل مفارقة غريبة؛ فعلى الرغم من انتهاء أشغال توسعة القسم وبناء جناح جديد بالكامل، إلا أن هذه المرافق لا تزال مجرد بنايات فارغة تنتظر التجهيزات والمعدات اللازمة. ورغم الوعود المتكررة، لم تصل التجهيزات بعد، مما يبقي الطاقة الاستيعابية للمركز محدودة ويعطل أي أمل في تحسين الخدمات على المدى القريب.
صرخة لإنقاذ المرفق من الانهيار الكامل
ورغم أن تعيين تسعة ممرضين جدد مؤخراً يُعد خطوة إيجابية، إلا أنه لا يعالج جوهر المشكلة المتمثل في النقص الحاد للأطباء. وفي مواجهة هذا الوضع الكارثي، جددت فعاليات مدنية وسكان محليون مطالبهم الملحة لوزارة الصحة، داعين إلى ضرورة التدخل العاجل لإيفاد أطباء مختصين وتسريع وتيرة تجهيز القسم لإنقاذ هذا المرفق الحيوي من الانهيار الحتمي.
