عمر الناجي يكتب: الفيزا للدخول من الناظور الى مليلية..انقلاب مخزي للسلطات المغربية

كل نقاط البيان الاخير لفرع الجمعية المغربية لحقوق الانسان بالناظور مهمة، لكن يبقى، بالنسبة لي، اهم حدث في الآونة الأخيرة بالناظور وعلى المستوى الوطني هو الانقلاب الخطير والمخزي الذي وقع فيما يتعلق بموقف السلطات على المستوى العملي من انتماء مدينة مليلية المحتلة للتراب الوطني.
من المعروف انه منذ الاستقلال الشكلي للمغرب، كان دخول سكان اقليمي الناظور والدريوش الى مليلية يتم ببطاقة التعريف الوطنية، ثم فيما بعد بجواز السفر فقط. وظلت هذه المسطرة، التي تعترف ولو جزءيا بان مليلية ليست ترابا اجنبيا، تطبق طيلة هذه السنين بالرغم من المطالبات المتكررة للسلطات الإسبانية لتعميم فرض التاشيرة. وظل المغرب يرفض مثل هذه المطالب الاسبانية الى أن جاءت الاتفاقات الأخيرة بين سانشيز والسلطات المغربية ليتم التخلي عن هذا المكتسب التاريخي والقبول بالشروط الإسبانية التي تكرس احتلال مدينتي مليلية وسبتة.
هكذا وبدون اي اعتبار لحساسية هذه المسألة التي لم يسبق لها مثيل في تاريخ المغرب، أصبح لزاما على كل مغربي من الناظور او خارج الناظور الحصول على تأشيرة اسبانية لدخول مليلية.
ليس هذا فقط، بل تقوم الشرطة المغربية، بعد التثبث من وجود التأشيرة، الى تسجيل الخروج من التراب الوطني على جواز السفر وكانك مسافر الى دولة أجنبية. نفس الشيء عند الخروج من مليلية، حيث تقوم الشرطة المغربية بختم جواز السفر وتسجيل العودة إلى التراب الوطني.
وتكون الاهانة أكثر عندما يقوم الشرطي المغربي بتسجيل دخولك الى مليلة على جواز السفر وعندما تصل الى الشرطة الإسبانية لفعل نفس الشيء تسمح لك بالدخول دون اي ختم على جواز سفرك.
اليس هذا تكريسا لاحتلال المدينتين السليبتين، ثم لماذا الاصرار على ختم جوازات السفر وتسجيل الدخول والخروج بالنسبة لمن يريد زيارة المدينتين فقط، بدل الاكتفاء فقط بالتاكد من وجود التأشيرة؟
طبعا كل هذا جرى ويجري في سكون وصمت تام لكل القوى السياسية والنقابية والجمعوية محليا وطنيا. فتحية للجمعية المغربية لحقوق الانسان على تسجيل الموقف في هذا البيان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *