عملاق عالمي يضع يده على عصب الصناعة الإلكترونية في المغرب!

أريفينو.نت/خاص
أعلنت شركة التعدين الصينية شينغي غولد (Xingye Gold) عن إحكام قبضتها على مشروع قصدير أشمّاش الاستراتيجي بالمغرب، وذلك بعد أن نجحت في تجاوز عتبة 90% من أسهم شركة أتلانتيك تين (Atlantic Tin) الأسترالية، التي تطور المشروع. هذه الخطوة تمهد الطريق لسيطرة صينية شبه كاملة على واحد من أكبر مكامن القصدير الواعدة في العالم.
سيطرة صينية شبه كاملة.. شينغي غولد تستحوذ على 92% من مشروع قصدير أشمّاش الاستراتيجي
وفقاً لإشعار رسمي، وصل معدل قبول عرض الشراء الذي تقدمت به شينغي غولد للاستحواذ على كامل رأسمال أتلانتيك تين إلى 91.997%. هذا الرقم يتجاوز عتبة القبول الأدنى المشروطة، ويمنح الشركة الصينية، بموجب القانون الأسترالي، الحق في إطلاق عملية شراء إلزامي للأسهم المتبقية، وبالتالي الاستحواذ على 100% من الشركة.
ومع ذلك، أوضحت أتلانتيك تين أن تفعيل هذا الإجراء النهائي لا يزال مرهوناً بالحصول على بعض الموافقات التنظيمية، خاصة من السلطات في الصين.
كنز في ضواحي مكناس.. لماذا يعتبر منجم أشمّاش أحد أهم روافد المعدن الاستراتيجي عالمياً؟
يقع مشروع أشمّاش على بعد 40 كيلومتراً جنوب غرب مدينة مكناس، ويمثل كنزاً حقيقياً بالنظر إلى أهمية معدن القصدير. فهذا المعدن الاستراتيجي يعتبر عنصراً أساسياً في صناعة المكونات الإلكترونية، خاصة في عمليات اللحام في الدوائر المطبوعة، وتزداد أهميته مع نمو قطاعات التكنولوجيا والسيارات الكهربائية والطاقات المتجددة.
ويتم تطوير المشروع حالياً من طرف أتلانتيك تين (75%)، بالشراكة مع شركتين يابانيتين عملاقتين، هما تويوتا تسوشو كوربوريشن التابعة لمجموعة تويوتا (20%)، وشركة نيتيتسو ماينينغ المتخصصة في الموارد المنجمية (5%).
في انتظار الضوء الأخضر من بكين.. هل نشهد عملية شراء إلزامي للأسهم المتبقية؟
أشار مجلس إدارة أتلانتيك تين إلى أنه سيبقي المساهمين على اطلاع بآخر المستجدات المتعلقة بالحصول على الموافقات التنظيمية المتبقية. وبمجرد استيفاء هذه الشروط، من المتوقع أن تبدأ شينغي غولد في إجراءات الشراء الإلزامي للأسهم القليلة المتبقية، لتضع بذلك يدها بشكل كامل على هذا المشروع المغربي الواعد.
من جهتها، أكدت أتلانتيك تين على التزامها بمبادئ الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، فيما يتعلق بحقوق الإنسان وحماية البيئة ومكافحة الفساد، وهو المبدأ الذي من المفترض أن تواصل الشركة الجديدة العمل به.
