غزو صامت وخطير… قناديل البحر السامة القادمة من إسبانيا تغزو شواطئ الناظور والدريوش وتحول متعة السباحة إلى كابوس يتربص بالمصطافين!

أريفينو.نت/خاص
تسود حالة من القلق والحذر في صفوف المصطافين وزوار الشواطئ بأقاليم الناظور والدريوش، وذلك عقب ظهور أعداد كبيرة من قناديل البحر بشكل مفاجئ خلال الأيام الأخيرة، مما دفع الكثيرين إلى العزوف عن السباحة خوفاً من لسعاتها.
الخطر يعبر من إسبانيا… هل وصلت القناديل السامة إلى سواحلنا؟
زاد من منسوب القلق لدى المواطنين، تزامن هذا الظهور مع التحذيرات الرسمية التي أطلقتها هيئات إسبانية بشأن انتشار قناديل بحرية سامة وخطيرة على طول السواحل الجنوبية لشبه الجزيرة الإيبيرية وسواحل مدينة سبتة. ورغم عدم وجود تأكيد رسمي لنوع القناديل التي ظهرت محلياً، فإن هذا التقارب الجغرافي جعل فرضية وصول نفس الأنواع السامة إلى شواطئ المنطقة أمراً وارداً بقوة، خاصة بعد تسجيل حالات لسع خفيفة في صفوف بعض السباحين.
شواطئ خالية وقلق متزايد… الأسر تهجر المياه والأطفال أكبر المتضررين!
تم رصد وجود هذه الكائنات البحرية بكثافة، خصوصاً في الفترتين الصباحية والزوالية، مما دفع العديد من الأسر، خاصة تلك المرفوقة بأطفال، إلى اتخاذ أقصى درجات الحيطة ومنع أبنائهم من نزول البحر. وقد أفسد هذا الوضع على الكثيرين متعة الاستجمام، وحول وجهتهم الشاطئية إلى مصدر للترقب والخوف في غياب أي تواصل رسمي من الجهات المعنية.
تغير المناخ أم غياب السلاحف؟ خبراء يكشفون الأسباب المحتملة!
يرجح متابعون للشأن البيئي أن هذا الانتشار غير المسبوق يعود إلى عاملين رئيسيين؛ الأول هو التغيرات المناخية وارتفاع درجة حرارة مياه البحر بشكل ملحوظ هذا الموسم، وهو ما يوفر بيئة مثالية لتكاثرها. أما العامل الثاني فيتمثل في التراجع المهول لأعداد مفترسيها الطبيعيين، وعلى رأسهم السلاحف البحرية، نتيجة الصيد الجائر والتلوث، مما أخل بالتوازن البيئي وسمح لهذه الكائنات بالتكاثر دون رادع.
