فاجعة “قارب الموت” تتفاقم.. ارتفاع حصيلة الضحايا ونداءات للبحث عن مفقودين من بن الطيب والناظور

تتواصل تداعيات فاجعة “قارب الموت” الذي انطلق من سواحل الريف، في ظل ارتفاع حصيلة الضحايا إلى ستة أشخاص، بعد تأكيد العثور على ثلاث جثث، مقابل استمرار البحث عن ثلاثة مفقودين، وفق معطيات متطابقة توصلت بها عائلات الضحايا.

وتعود تفاصيل هذه المأساة إلى يوم السبت الماضي، حين أبحر القارب من نواحي الجبهة بإقليم الحسيمة في اتجاه السواحل الإسبانية، وعلى متنه عدد من المرشحين للهجرة غير النظامية، قبل أن يصل، يوم الأحد، إلى سواحل مدينة موتريل جنوب إسبانيا.

وبحسب المعطيات الأولية، فقد لقي ثلاثة شبان من أبناء المنطقة مصرعهم غرقا، مباشرة بعد وصول القارب، إثر إجبارهم من طرف منظمي الرحلة على القفز في البحر قبل بلوغ اليابسة، في مشهد مأساوي يعكس حجم المخاطر التي تحيط بهذا النوع من الرحلات.

وقد جرى، ليلة الأحد، انتشال جثامين الضحايا ونقلها إلى أحد مستشفيات مدينة موتريل، في وقت لا تزال فيه حالة من القلق والترقب تسود في صفوف عدد من الأسر، بسبب انقطاع أخبار أبنائها الذين كانوا على متن القارب ذاته.

وفي هذا السياق، وجه أحد أفراد عائلات المفقودين نداء إنسانيا مؤثرا إلى باقي الأسر التي فقدت أبناءها في الرحلة نفسها، داعيا إلى التواصل والتنسيق فيما بينها، بهدف تبادل المعلومات والمساعدة في الكشف عن مصير المفقودين، سواء كانوا على قيد الحياة أو ضمن الضحايا.

وأكد المتحدث أن توحيد جهود العائلات يمكن أن يساهم في تسريع الوصول إلى الحقيقة وتحديد الحصيلة النهائية لهذه الفاجعة، التي خلفت صدمة عميقة في صفوف ساكنة الريف.

وتعيد هذه المأساة المؤلمة تسليط الضوء على المخاطر الجسيمة المرتبطة برحلات الهجرة غير النظامية، خاصة عبر قوارب “الفانطوم”، التي كثيراً ما تنتهي بنهايات مأساوية، في ظل استغلال شبكات الاتجار بالبشر لأحلام الشباب الباحث عن مستقبل أفضل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *