فشل ذريع لسوق “الذهب الأخضر” بالمغرب… كيف تحول منتج “السي بي دي” الحلال من حلم الملايين إلى كابوس يؤرق الصيادلة؟

أريفينو.نت/خاص

بعد مرور عام كامل على الترخيص ببيع المكملات الغذائية القائمة على الكانابيديول (CBD) في الصيدليات المغربية، تبددت موجة التفاؤل الأولى ليحل محلها واقع مخيب للآمال، حيث يكاد الطلب على هذه المنتجات يكون منعدماً، مما يطرح تساؤلات جدية حول مستقبل هذا السوق الذي كان يُنتظر منه الكثير.

من لهفة البدايات إلى خيبة الأمل.. ماذا حدث؟

ورغم الضجة الإعلامية التي رافقت وصول أولى المنتجات إلى رفوف الصيدليات، إلا أن المستهلك المغربي سرعان ما أحجم عنها. ويرجع خبراء وصيادلة هذا الفشل إلى ثالوث من الأسباب القاتلة: أولاً، الأسعار المرتفعة لهذه المنتجات التي لا تتناسب مع القدرة الشرائية لغالبية المواطنين. ثانياً، غياب حملات تواصل وتوعية واضحة من طرف المصنعين والسلطات الصحية لشرح فوائد هذه المادة وإزالة اللبس حولها. وثالثاً، وهو الأهم، استمرار الوصمة الثقافية والمجتمعية التي تربط بشكل خاطئ بين مادة الـ CBD غير المخدرة وبين صورتها كجزء من نبتة القنب الهندي المستخدمة كمخدر.

صمت الأطباء وغموض الفوائد.. الحلقة المفرغة!

ويكمن العائق الأكبر أمام انتشار هذه المنتجات في الحلقة المفرغة التي خلقها غياب التوصيات الطبية. فالأطباء لا يصفون هذه المكملات الغذائية، والمواطنون بدورهم يترددون في شرائها دون استشارة طبية واضحة، مما أدى إلى ركود شبه تام في المبيعات. ويشتكي العديد من الصيادلة من تراكم المخزون الذي استثمروا فيه، ليجدوا أنفسهم في مواجهة فشل تجاري لم يكن في الحسبان، مؤكدين أن مستقبل هذا السوق رهين بتغيير جذري في استراتيجية التسويق والتوعية وإشراك الأطباء في العملية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *