فضيحة الـ 18 مليار درهم.. خبير يكشف بالأرقام كيف تنهب شركات المحروقات جيوب المغاربة يوميا أمام صمت مريب!

أريفينو.نت/خاص

في الوقت الذي يواصل فيه لهيب أسعار المحروقات حرق جيوب المواطنين، عادت قضية هوامش الربح الفاحشة لشركات التوزيع إلى الواجهة، حيث كشف خبير نقابي عن مفارقة صادمة بين التكلفة الحقيقية للوقود وسعر بيعه للعموم، مما يفتح الباب مجددًا أمام تساؤلات حول شفافية السوق وغياب آليات حماية المستهلك.

حسابات صادمة.. كم هو السعر الحقيقي للغازوال والبنزين في المغرب؟
أوضح الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز، في تصريح صحفي، أن التحليلات الخاصة بالنصف الأول من شهر غشت الجاري تظهر أرقامًا لا تقبل الجدل. فبناءً على الأسعار الدولية وسعر صرف الدولار وكافة المصاريف، لا تتجاوز تكلفة لتر الغازوال في الموانئ المغربية 5.8 دراهم، بينما لا يتعدى سعر البنزين 5.1 دراهم. وأضاف أنه حتى بعد إضافة جميع الضرائب ومصاريف التوزيع، من المفترض ألا يتجاوز السعر النهائي للغازوال 9 دراهم وللبنزين 10 دراهم، في حين أن الأسعار في المحطات وصلت إلى 11.1 درهم و12.9 درهم على التوالي، أي بفارق يتجاوز درهمين في كل لتر.

كنز الـ 18 مليار درهم.. كيف تضاعفت أرباح الموزعين بعد تحرير الأسعار؟
هذا الفارق الكبير في الأسعار يتحول إلى أرباح طائلة في خزائن شركات التوزيع. وأشار اليماني إلى أن هذه الهوامش تضاعفت بشكل مهول مقارنة بفترة ما قبل تحرير الأسعار، حيث لم تكن تتعدى 0.6 درهم للغازوال و0.7 درهم للبنزين. وبناءً على استهلاك سنوي يقدر بـ7 مليارات لتر من الغازوال ومليار لتر من البنزين، فإن هذه الأرباح الإضافية وغير المبررة تتجاوز 18 مليار درهم سنويًا، وهو رقم يفند، بحسب المتحدث، تقارير مجلس المنافسة حول الموضوع.

مطالب عاجلة لإنهاء “الفوضى” وإعادة تكرير البترول
أمام هذا الوضع، شدد الحسين اليماني على ضرورة اتخاذ إجراءات حاسمة وفورية. ودعا إلى سحب ملف المحروقات من اختصاص مجلس المنافسة الذي أثبت محدوديته، وإسناده إلى وكالة وطنية جديدة متخصصة في تقنين قطاع الطاقة. كما طالب بإعادة إدراج المحروقات ضمن قائمة المواد المقننة أسعارها، كحل مؤقت إلى حين توفر شروط المنافسة الحقيقية والشفافة، والتي لن تتحقق، حسب رأيه، إلا بعودة نشاط تكرير البترول في المغرب عبر إعادة تشغيل مصفاة “سامير”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *