فضيحة المليارات المتبخرة.. تقرير أسود يفضح فشل مجلس جهة الشرق ويكشف مصير أموال التنمية الضائعة!

أريفينو.نت/خاص
وجهت الكتابة الجهوية لحزب العدالة والتنمية بجهة الشرق اتهامات ثقيلة لمجلس الجهة، معربة عن قلقها العميق إزاء ما وصفته بـ”النهج الإقصائي” في إدارة الشأن العام، وفشل القيادة الحالية في تحقيق أي تقدم ملموس على صعيد التنمية رغم انقضاء نصف الولاية الانتدابية.
وفي بلاغ شديد اللهجة، كشف الحزب عن فشل ذريع للثلاثي المسير للمجلس في بلورة رؤية استراتيجية متكاملة، مندداً بغياب المقاربة التشاركية وفرض شروط تعجيزية على الجماعات الترابية لا تأخذ بعين الاعتبار خصوصياتها المحلية.
بالأرقام الصادمة.. كيف تبخرت حوالي 10 ملايير درهم من ميزانية الجهة؟
دق التقرير الذي استند عليه الحزب ناقوس الخطر حول الوضع المالي الكارثي، حيث كشف عن أرقام صادمة تعكس انهياراً في القدرة على تعبئة الموارد وتنفيذ المشاريع. فمن أصل ميزانية ضخمة تقدر بـ12.3 مليار درهم، لم يتمكن المجلس من تعبئة سوى 2.8 مليار درهم، أي بنسبة هزيلة لا تتجاوز 22.76%. كما سجل التقرير ضعفاً مريعاً في تنفيذ ميزانية التجهيز للسنوات الثلاث الماضية، والتي تراوحت نسبها بين 24% و43%، مع اعتماد كلي على الفوائض المالية للسنوات السابقة وغياب أي سياسة حقيقية لتنمية الموارد الذاتية.
بطالة قياسية وتنمية غائبة.. من يدفع ثمن الفشل؟
لم تقتصر انتقادات الحزب على الجانب المالي، بل امتدت لتشمل الآثار الاجتماعية والاقتصادية المترتبة على هذا الأداء. حيث أشار البلاغ إلى استمرار تفاقم نسبة البطالة التي وصلت إلى 25% على مستوى الجهة، وهو ضعف المعدل الوطني البالغ 13.3%، في ظل غياب تام لمشاريع مهيكلة قادرة على توفير فرص شغل حقيقية للشباب. كما انتقد الحزب ما أسماه “التدبير الكارثي” لملف الماء وغياب أي رؤية شمولية لمعالجته، فضلاً عن انعدام التنسيق بين برامج الجهة ومشاريع الدولة والجماعات المحلية.
مطالب بتدقيق عاجل.. “المصباح” يطوق عنق المجلس بإجراءات تصحيحية فورية!
أمام هذا الوضع، طالبت الكتابة الجهوية لحزب العدالة والتنمية بضرورة إجراء تقييم تصحيحي فوري لتدارك العجز المسجل. ودعت إلى تقديم تقرير مفصل وشفاف يكشف مآل برنامج التجهيز، ومراجعة استراتيجية التمويل الفاشلة، والتركيز على تنمية الموارد الذاتية. كما شددت على أهمية فتح نقاش جاد حول أولويات المشاريع، وإطلاق مبادرات لتعبئة موارد إضافية من مختلف الشركاء لإنقاذ ما يمكن إنقاذه في منتصف الولاية.
